شرح
الجبران اقتصاراً في إجزاء غير الفرض عنه على مورد النصّ ، وكذا الحال فيما عدا
أسنان الإبل ، فمن عدم فريضة البقر ووجد الأدون أو الأعلى أخرجها مع التفاوت
أو استردّه بالتقويم السوقي .
وهل يجزي الرباع والثنية عن أحد الأسنان الواجبة من غير جبر ؟ وجهان ،
واختار العدم في " البيان ( 1 ) " وكذا الوجهان في إجزاء بنت المخاض عن خمس
شياه ، ولعلّها أولى بالإجزاء ممّا سلف ، لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقلّ ،
والأصحّ العدم . وقرّب في " التذكرة ( 2 ) " الإجزاء . وفي " المعتبر ( 3 ) " وغيره ( 4 ) لو أخرج
عن خمس من الإبل بعيراً لم يجز ، لأنّه أخرج غير الواجب كما لو أخرج بعيراً عن
أربعين شاة من الغنم . نعم لو أخرجه بالقيمة السوقية وكان مساوياً أو أكثر جاز .
والعجب من الشهيد أنّه تردّد في " الدروس ( 5 ) " في إجزاء البعير عن الشاة في
خمس من الإبل مع إجزائه عن ستّ وعشرين وفيها الخمس خمس مرّات
وزيادة ، وما تردّد في إجزاء الأعلى عن الأدنى فيه ولا في " البيان ( 6 ) " ونصّ في
" التذكرة ( 7 ) " على أنّ الجذعة لا تجزي عن بنت اللبون .
ولو حال الحول على النصاب وهو فوق الجذع ففي " المدارك ( 8 ) " أنّ ظاهر
الأصحاب وجوب تحصيل الفريضة من غيره لتعلّق الأمر بها فلا يجزي غيرها إلاّ
بالقيمة . وفي " التذكرة ( 9 ) " أنّ المالك مخيّر بين أن يشتري الفرض وبين أن يعطي
هامش
( 1 و 6 ) البيان : في زكاة الأنعام ص 175 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الأنعام ج 5 ص 70 .
( 3 ) المعتبر : في زكاة الأنعام ج 2 ص 513 .
( 4 ) كما في المدارك : في زكاة الأنعام ج 5 ص 86 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في زكاة الأنعام ج 1 ص 235 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الأنعام ج 5 ص 69 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في زكاة الأنعام ج 5 ص 86 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في زكاة الأنعام ج 5 ص 64 .