ولو وجد الأعلى والأدون فالخيار إليه ، ولو تضاعفت الدرجة
فالقيمة السوقية على رأي ،
شرح
بسند ضعيف ، وقد اعتذروا عن ذلك باتفاق الأصحاب على القول بمضمونه ، مع أنّه
روى الصدوق في " الفقيه ( 1 ) " في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ، وهو
صريح في ذلك غنيّ عن هذا الاعتذار .
[ فيما لو وجد الأعلى والأدون ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو وجد الأعلى والأدون
فالخيار إليه ) قد طفحت عباراتهم بذلك . وفي " الحدائق ( 2 ) " نسبته إلى
الأصحاب ، ومعناه أنّ الخيار في دفع الأعلى أو الأدنى وفي الجبر بالشاتين أو
الدراهم للمالك لا للفقير أو الفقيه أو الساعي ، وأنت خبير بأنّه ربّما لا يتيسّر لهم
الجبران ولا سيّما الفقيه والفقير ، نعم قد يمكن ذلك في حقّ الساعي أو الإمام ( عليه السلام ) .
وفي ذلك تأييد لما مرّ عن " الموجز الحاوي وشرحه ( 3 ) " فليتأمّل .
[ فيما لو لم يوجد إلاّ الأعلى من المسمّى أو الأدون ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو تضاعفت الدرجة فالقيمة
السوقية على رأي ) هذا هو المشهور كما في " تخليص التلخيص والمصابيح ( 4 )
والحدائق ( 5 ) " . وفي " السرائر ( 6 ) " أنّ المنصوص عنهم ( عليهم السلام ) والمتداول من الأقوال
والفتيا بين أصحابنا أنّ هذا الحكم يعني الجبر فيما بين السنّ الواجبة من الدرج
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : الزكاة ح 1604 ج 2 ص 23 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 53 .
( 3 ) تقدّما في ص 281 .
( 4 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 61 س 23 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 5 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 54 .
( 6 ) السرائر : الزكاة ج 1 ص 435 .