شرح
الثاني ( 1 ) وسبطه ( 2 ) ومن تأخّر ( 3 ) عنهم فيما إذا نقصت قيمتها عن الشاتين وعشرين
درهماً أو ساوت كما لو كانت قيمة بنت اللبون المدفوعة إلى الفقير عن
بنت المخاض تساوي العشرين الّتي أخذها منه ، لإطلاق النصّ ، ومن أنّ المالك
كأن لم يؤدّ شيئاً .
واستوجه صاحب " المدارك ( 4 ) " وصاحب " المصابيح ( 5 ) " عدم الإجزاء ، ونفى
عنه البُعد في " الذخيرة ( 6 ) " وقد يظهر ذلك من المصنّف في " التذكرة ( 7 ) " وكأنّه الوجه ،
فتحمل الرواية على ما هو المتعارف في ذلك الزمان أو الغالب فيه .
هذا وفي " المسالك " إن كان المالك هو الدافع أوقع النيّة على المجموع
وإن كان الآخذ ففي محلّ النيّة إشكال ( 8 ) . قلت : لأنّ إيقاع النيّة على ما عدا الجابر
يشكل باحتمال نقص المدفوع عن الجابر أو مساواته له ، فلا يبقى شيء وجعل
التراضي على جزء ما من المدفوع مقابل للجابر وإيقاع النيّة على ما عداه يشكل
بعدم لزوم التراضي . واستقرب الشهيد ( 9 ) والفاضل الميسي إيقاع النيّة على المجموع
واشتراط المالك على الساعي أو الفقير ما يجبر به الزيادة فيكون نيّة وشرط لا
نيّة بشرط ، فليتأمّل .
هذا وقد استند الأصحاب في أصل المسألة إلى الخبر المرويّ في " الكافي ( 10 ) "
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 375 .
( 2 و 4 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 84 .
( 3 ) كالسبزواري في الذخيرة : ص 438 س 26 ، والبحراني في الحدائق : ج 12 ص 54 ،
والطباطبائي في الرياض : ج 5 ص 77 .
( 5 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 61 س 19 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
( 6 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 438 س 26 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 70 .
( 8 ) مسالك الأفهام : الزكاة ج 1 ص 375 .
( 9 ) غاية المراد : الزكاة ج 1 ص 252 .
( 10 ) الكافي : الزكاة ح 7 ج 3 ص 539 .