تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
يظهر ذلك من " المبسوط ( 1 ) " وقد يلوح من " التنقيح ( 2 ) " . وفي " المفاتيح " نسبته إلى المتأخّرين ( 3 ) . وأنت خبير - بعد ملاحظة الأخبار المعتبرة في علّية شرعية الزكاة وملاحظة أنّ الساعي مأمور ببيع الأنعام فيمن يريد وأنّ إعطاء هذه الأنعام بأعيانها للمستحقّ ربّما كان وبالا عليهم ومنشأً لعدم انتفاعهم بها بل ربّما كان ذلك ضرراً عليهم لمكان مؤونتها والعجز لمكان الفقر عن القيام بعلفها وحفظها ولذلك لا تشترى منهم إلاّ بأبخس قيمة كما هو المشاهد - بأنّ الغرض إنّما هو دفع حاجتهم وأنّ القيمة أولى بالمستحقّ من الأعيان وإن كان لإيجاب الأعيان حكمة اُخرى أقلّها أنّ صاحب المال لاُنسه بها واُلفها وتربيتها ربّما كانت نفسه لا تطيب بمفارقتها فيشتريها بأزيد من قيمتها ، ويظهر لك أنّها إذا جاوزت في غير الأنعام جازت فيها بطريق أولى . على أنّ الفطرة وبقية الأنواع قد شاركت الأنعام في الذكر بأعيانها في الأخبار فلتكن مثلها في جواز دفع القيمة ، مضافاً إلى ما هناك من أنّ للمالك الخيار والتعيين والتغيير ، بل ربّما يظهر من قوله ( عليه السلام ) ( 4 ) " أيّما تيسّر " أنّ البناء على اليسر وأنّه غير مقصور على مورد السؤال ، بل ربّما كان مورد السؤال عامّاً وإن كان موضع الحاجة خاصّاً ، لأصالة عدم الحذف والتقدير . هذا كلّه مضافاً إلى عموم بعض النصوص كالمروي في " قرب الإسناد " : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ، فقال : لا بأس ( 5 ) . فقد سوّغ ( عليه السلام ) إخراج القيمة من غير استفصال ، وقصور السند إن كان منجبر بما سمعت وإلاّ فهو موثّق ، على أنّ في الإجماع المنقول في مواضع مقنعاً
هامش
( 1 ) الموجود في المبسوط هو الحكم بجواز إخراج القيمة في الأجناس التسعة من دون ظهور إجماع من كلامه ، فراجع المبسوط : الزكاة ج 1 ص 213 . ( 2 ) التنقيح الرائع : الزكاة ج 1 ص 306 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع : في دفع القيمة في الزكاة ج 1 ص 202 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضّة ح 1 ج 6 ص 114 . ( 5 ) قرب الإسناد : ص 49 ح 159 .