ويجزي إخراج القيمة من الأصناف التسعة والعين أفضل .
شرح
والوسيلة ( 1 ) " إلى الغلاّت والنقدين . ومثال ذلك أنّه لو كان عنده عشرون بقرة
وعشرون جاموسة ، وقيمة المسنّة من أحدهما اثنا عشر ومن الآخر خمسة عشر
أخرج مسنّة من أيّ الصنفين شاء قيمتها ثلاثة عشر ونصف . واحتمل في " البيان ( 2 ) "
أنّه يجب في كلّ صنف نصف مسنّة أو قيمته ، ثمّ قال : وردّ بأنّ عدول الشرع في
الناقص عن ستّ وعشرين من الإبل إلى غير العين إنّما هو لئلاّ يؤدّي الإخراج من
العين إلى التشقيص ، وهو هنا حاصل . نعم لو لم يؤدّ إلى التشقيص كان حسناً كما
لو كان عنده من كلّ نوع نصاب انتهى ، وقد تقدّم فيما سلف ما له نفعٌ تامٌّ في المقام .
[ في أنّه هل يجوز إخراج القيمة عن عين الفريضة ؟ ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجزي إخراج القيمة من الأصناف
التسعة والعين أفضل ) دفع القيمة في النقدين والغلاّت مجز بالإجماع كما في
" المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمفاتيح ( 5 ) " وظاهر " المبسوط ( 6 ) وإيضاح النافع والرياض ( 7 ) "
وعن أبي عليّ أنّه منع في ظاهر كلامه إخراج القيمة مطلقاً كما حكى عن الشهيد ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : الزكاة ص 127 .
( 2 ) البيان : الزكاة ص 176 .
( 3 ) المعتبر : ، الزكاة ج 2 ص 516 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 196 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في دفع القيمة في الزكاة ج 1 ص 202 .
( 6 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 231 .
( 7 ) رياض المسائل : الزكاة ج 5 ص 80 .
( 8 ) الظاهر أنّ في العبارة اشتباهاً ، فإنّ ظاهرها أنّ هذا القول حكي عن الشهيد كما حكي عن
أبي عليّ ولكن الأمر ليس كذلك لأنّا تصفّحنا كتب القوم فلم نجد فيها حكايته عن الشهيد
أصلا بل إنّما الشهيد ( رحمه الله ) هو الّذي حكاه عن أبي عليّ في ظاهر كلامه وعن المفيد في المقام
وباقي الأنعام ، فراجع البيان : ص 174 .