شرح
بل في " المدارك ( 1 ) " أنّ ذلك يتوقّف على الإجازة من الطفل بعد البلوغ وإن كان
الشراء من الوليّ أو بإجازته ، لأنّ الشراء لم يقع بقصد الطفل ابتداءً ، وإنّما أوقعه
المتصرّف لنفسه ، فلا ينصرف إلى الطفل بدون الإجازة ، قال : ومع ذلك كلّه يمكن
المناقشة في صحّة مثل هذا العقد وإن قلنا بصحّة العقد الواقع من الفضولي مع
الإجازة ، لأنّه لم يقع للطفل ابتداءً من غير من إليه النظر في ماله ، وإنّما وقع بقصد
التصرّف ابتداءً على وجه منهيّ عنه انتهى . وقد سبقه إلى ذلك المولى الأردبيلي ( 2 )
كما ستسمع . وظاهر خبري ربعي ( 3 ) ومنصور الصيقل ( 4 ) الحكم بانتقال الربح لليتيم
مطلقاً فليلحظا .
وتنقيح البحث في المسألة أن يقال : إذا ضمن المال بأن نقله إلى ملكه بوجه
شرعي كالقرض وأتجر لنفسه وكان - أي الولي - مليّاً ملك الربح واستحبّ له
الزكاة كما في " النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) " وغيرها ( 7 ) ، ولا مخالف في ذلك إلاّ ما عساه
يظهر من " السرائر " كما سمعت ( 8 ) . وقد تشعر عبارة " المنتهى ( 9 ) " بالتردّد فيه حيث
اقتصر على نسبته إلى الشيخ من غير اعتراف به ولا ردّ له .
ويدلّ على اشتراط الملاءة - بعد الأخبار ( 10 ) مع الشهرة بل كاد يكون إجماعاً -
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 20 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 191 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن . . . ح 7 ج 6 ص 58 .
( 5 ) النهاية : الزكاة ص 174 .
( 6 ) المبسوط : الزكاة ج 1 ص 234 .
( 7 ) كشرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 140 .
( 8 ) تقدّم كلامه في ص 24 .
( 9 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 472 س 21 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 190 - 191 .