ولو ضمن واتّجر لنفسه وكان مليّاً ملك الربح واستحبّ له الزكاة ، ولو
انتفى أحدهما ضمن والربح لليتيم ولا زكاة .
شرح
المذهب ، فلا يجوز العدول عنه لخبر واحد لا يوجب علماً ولا عملا وإنّما أورده
رحمه الله تعالى إيراداً لا اعتقاداً ( 1 ) ، انتهى فتدبّر .
وإلى القول بنفي الوجوب والاستحباب مال صاحب " المدارك ( 2 ) " وكأنّه مال
إليه أوّلا في " مجمع البرهان ( 3 ) " ثمّ عدل عنه كما يظهر منه .
ثمّ إنّه قد يستفاد من النصوص النافية لوجوبها أنّ حكمهم ( عليهم السلام ) في وجوبها
بلفظ الوجوب في بعض ( 4 ) وما في معناه في آخر ( 5 ) للتقية ، فلم يبق دليل للاستحباب
إلاّ الإجماع إلاّ أن تحمل تلك على تأكّد الاستحباب .
وليعلم أنّه لا فرق بين الولي ومأذونه كما صرّح به في " البيان ( 6 ) " .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو ضمن واتّجر لنفسه
وكان مليّاً ملك الربح واستحبّ له الزكاة ، ولو انتفى أحدهما
ضمن والربح لليتيم ولا زكاة ) كما في " الوسيلة ( 7 ) " في باب التصرّف
في مال اليتيم غير أنّه سكت عن حال الزكاة و " الشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 )
هامش
( 1 ) الموجود في السرائر المطبوع والرحلي هو قوله " ويُخرج منه الزكاة " نقلا عن الشيخ وهو
عين ما في النهاية ، وأمّا ما نقله عنه الشارح بقوله " ولا يجوز أن تخرج منه الزكاة " فلم نجده ،
فراجع السرائر : ج 1 ص 441 والرحلي : ص 102 س 9 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 18 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 10 - 13 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ج 6 ص 57 - 58 .
( 6 ) البيان : الزكاة ص 165 .
( 7 ) الوسيلة : التصرّف في مال اليتيم ص 279 .
( 8 ) شرائع الإسلام : الزكاة ج 1 ص 140 .
( 9 ) المختصر النافع : الزكاة ص 53 .