شرح
عليه في " جامع المقاصد ( 1 ) والمدارك ( 2 ) " قال في الأوّل عند قول المصنّف " وتظهر
الفائدة . . . إلى آخره " : أيّ فائدة الزائد على الثلاثمائة وواحدة على هذا القول
وعلى مائتين وواحدة على القول الآخر لا فائدة القولين كما توهّمه بعضهم ، لأنّ
الوجوب والضمان ليس فائدة الخلاف بل فائدة الخلاف التفاوت في الفريضة .
وكأنّه أراد بالبعض فخر الإسلام في " الإيضاح " والمقداد في " التنقيح " وستسمع
كلاميهما وكلام الآبي في " كشفه " . وفي " الدروس ( 3 ) والبيان ( 4 ) " أنّ الفائدة تظهر في
المحلّ ويتفرّع عليه الضمان .
وتنقيح الكلام في السؤال والجواب على ما أشار إليه المحقّقان الكركي ( 5 )
والمولى الأردبيلي ( 6 ) أن يقال : إنّ السؤال بتقريريه والجواب في محلّ التأمّل والإشكال .
أمّا السؤال على التقرير الأوّل ففيه : أنّه لا خلاف بين القولين فيما وجب في
الأربعمائة فلا تطلب الفائدة ، وفي غير الأربعمائة فائدة الخلاف ظاهرة فإنّ الواجب
في ثلاثمائة وواحدة ثلاث على قول وأربع على آخر ، فلا ينبغي السؤال عن ذلك ،
ولا يحتاج الخلاف إلى الفائدة في جميع الجزئيّات ، وإن كان الغرض إبراز السؤال
في عنوان هل للخلاف في أربعمائة فائدة ؟ فلا بأس والقصور في التأدية .
وأمّا على التقرير الثاني ففيه : أنّهم يدّعون أنّ النصّ دالّ عليه وقادهم إليه وما
بعد النصّ من سؤال إلاّ أن يبرز بعنوان آخر فيقال : هل يمكن تحصيل فائدة
للزيادة ؟ فتأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الزكاة ج 3 ص 16 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 64 .
( 3 ) الدروس الشرعية : الزكاة ج 1 ص 235 .
( 4 ) البيان : الزكاة ص 177 .
( 5 ) فوائد الشرائع : الزكاة ص 65 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 67 و 68 .