تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
للأصل مخالفة للأصحاب من جهة النصاب الثاني على ما في " التهذيب ( 1 ) " معارضة أيضاً بما رواه الصدوق في " الخصال ( 2 ) " في أواخره في باب شرائع الدين بسنده عن الأعمش عن الصادق ( عليه السلام ) قال : هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسّك بها - إلى أن قال : - ويجب على الغنم الزكاة إذا بلغت أربعين - إلى أن قال : - إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه . . . الحديث " و " بالفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) " وبما استدلّ به في " المنتهى ( 4 ) " بما في " الفقيه ( 5 ) " ظانّاً أنّه من تمام رواية زرارة ، ووافقه على ذلك بعض ( 6 ) المتأخّرين ، وهو ظاهر " المفاتيح ( 7 ) "
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ح 59 ج 4 ص 25 . ( 2 ) الخصال : ج 2 ص 605 . ( 3 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : الزكاة ص 196 . ( 4 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 489 س 20 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : الزكاة ج 2 ص 26 . ( 6 ) الظاهر أنّ المراد بهذا البعض هو صاحب الذخيرة حيث قال : والظاهر أنّه من جملة الرواية كما يظهر عند التأمّل في سابقه ولاحقه وظنّ أنّ المصنّف وهم في المنتهى ولهذا لم ينقلها المصنّف في غير المنتهى ولا غيره من الأصحاب فيما أعلم إلاّ بعض المتأخّرين حيث وافق المصنّف في ذلك ، انتهى . وبعد الاطّلاع على هذا الكلام من الذخيرة يظهر ما في كلام البهبهاني حيث حكى عن الذخيرة القول بأنّ العبارة المحكية عن الصدوق ليست من جملة الرواية ، ولعلّه لم يظفر على كلامه من كتابه بتمامه ، وإلاّ فكلامه صريح في حكمه بكون العبارة من الرواية ، بل خطّأ الّذي توهّم أنّها ليست منها بقوله : وظنّ ، فراجع الذخيرة : ص 435 ، والمصابيح : ص 47 . ( 7 ) ظاهر الموجود في المفاتيح أنّ قوله " والمعتبرة " الّذي ذكره عقيب قوله " بالإجماع " أنّ هذا الاستدلال إنّما هو لمائتين وواحدة وما زاد ، لا لثلاثمائة وواحدة وما زاد ، ومراده من المعتبرة ظاهراً هو رواية الفضلاء حيث إنّه اعتبرها خلافاً للمشهور حيث إنّهم لم يعتبروها لوجود إبراهيم بن هاشم في سنده ، ولذا صرّح في ثلاثمائة وواحدة بوجوب ما هو المشهور وهو الثلاث ، ثمّ استدلّ له بلا فصل بالصحيح الّذي يراد به رواية محمّد بن قيس ، ثمّ قال : وقيل : فأربع إلى أربعمائة فصاعداً ففي كلّ مائة شاة للحسن ، وهو الأشهر ، انتهى . فما في المصابيح : ص 46 في تفسير قوله " والمعتبرة " أنّه صحيحة محمّد بن قيس تعسّفٌ واضح . وأمّا أنّ الكلام المنقول عن الصدوق في الفقيه هل هو من الرواية أو من فتواه ؟ النظر يقتضي أنّه من الرواية كما يظهر من ملاحظة الخبر في الكافي وغيره ، فراجع وتأمّل .
مفتاح الكرامة — صفحة 221 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي