تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
يعني صاحب " المنتقى ( 1 ) " : لا تعارض لخلوّ الصحيحة عن التعرّض لذكر زيادة الواحدة على ثلاثمائة ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) " فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة " يقتضي كون بلوغ الثلاثمائة غاية لفرض الثلاث داخلة في المغيّا كما هو الشأن في أكثر الغايات الواقعة فيه وفي غيره من الأخبار المتضمّنة لبيان نصب الإبل والغنم . والكلام الّذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة وفرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء فلا يتناوله الحكم حتّى يقع التعارض ، بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرّض له في الصحيحة لحكمة ولعلّه للتقية ، انتهى . قال الاُستاذ ( قدس سره ) : يؤيّده أنّ المعصوم ( عليه السلام ) جعل الغاية نفس الثلاثمائة لا بلوغها ولا أوّلها ، مضافاً إلى سياق العبارة فإنّه لا شكّ في أنّ العشرين والمائة في النصاب الثاني وأنّ المائتين في النصاب الثالث غاية داخلة في المغيّا من حيث المجموع لا ابتداء عددهما وبلوغه ، فيصير المعنى إلى منتهى عدد عشرين ومائة وكذا الكلام في المائتين بلا شبهة ، فيلزم أن يكون قوله ( عليه السلام ) : إلى ثلاثمائة ، أيضاً كذلك ، فإذا انتهى عدد الثلاثمائة وانقضى لا جرم يكون الزائد عنه داخلا في الأربعمائة ، لكنّه ( عليه السلام ) لم يقل فإذا زادت واحدة ففي كلّ مائة شاة كما كان دأبه القول كذلك في النصب الاُخر وفي جيمع النصب في غير هذه الصحيحة بل عدل عنه إلى قوله : فإذا كثرت الغنم . . . إلى آخره ، وليس العدول إلاّ لنكتة جزماً ، ومع ذلك عبّر بلفظ " كثرت " ومعلوم أنّ الزائد عن الثلاثة كثير بل الثلاثة أيضاً ، وجميع المراتب بالنسبة إليه على حدٍّ سواء ، وكون انقضاء ثلاثمائة قرينة معيّنة لإرادة زيادة واحدة بعدها من لفظ " كثرت " لعلّه يمنعه العدول إلى عبارة " كثرت " المتوغّلة في الإبهام من دون نكتة أصلا ، لأنّ الثلاثمائة والأنقص منها كثيرة أيضاً كثرة كاملة بالغة من
هامش
( 1 ) منتقى الجمان : الزكاة ج 2 ص 378 .