تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
لقوله فيه : والمعتبرة . وليس كما ظنّوا بل هو فتوى الصدوق ، مضافاً إلى ما استظهره في " المصابيح ( 1 ) " من ملاحظة رواية الأعمش من كون صحيحة ابن قيس مخالفة للعامّة في زمن الصدور ، وعضد ذلك بالوجوه الّتي ذكرناها في رواية الفضلاء . لكن بعد هذا كلّه فالترجيح لرواية المخبتين الاُمناء ، لصراحتها وصحّتها على الصحيح ، وتلك ظاهرة والظاهر لا يعارض الصريح بل منع صاحب " المنتقى " من الظهور وحكم بعدم التعارض كما ستسمع . وكأنّ الشيخ تفطّن إلى عدم التعارض فلم يتكلّم بشيء مع إيراده لهما في الكتابين ، واعتضادها بإجماعي " الخلاف والغنية " كما عرفت ( 2 ) والشهرة المعلومة والمنقولة وموافقتها للاحتياط ، لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة في العبادة التوقيفية خصوصاً مع ما ذكرناه من الصراحة وضعف الدلالة في المعارض واشتماله على جملة أحكام لا يقول بها أحد من الأصحاب إلاّ أن تؤوّل كما ستسمع ، فينبغي المصير فيما نحن فيه إلى التأويل أيضاً وإن بعُد بحمل الكثرة على ما إذا بلغت أربعمائة ويكون النصاب الرابع مسكوتاً عنه ، مضافاً إلى ادّعاء اعتضاد رواية الفضلاء بمفهوم الغاية في المعارض بمعونة انحصار الأقوال في زيادة الواحدة وعدمها فضلا عمّا قالوه من موافقتها للمذاهب الأربعة أو أكثرها . على أنّ الاُستاذ ( قدس سره ) قال في " المصابيح ( 3 ) " : إنّ في تغيير الاُسلوب في المعارض يعني صحيحة ابن قيس إيماء إلى التقيّة . قال ( قدس سره ) : قال بعض الأفاضل
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 47 س 24 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) . ( 2 ) تقدّم في ص 216 . ( 3 ) مصابيح الظلام : الزكاة ص 47 س 25 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة الوحيد البهبهاني ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 222 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي