ويجزي عنها ابن اللبون ، ويتخيّر في الإخراج لو كانا عنده ، وفي
الشراء لو فقدهما .
شرح
هذا وليس كون الاُمّ ماخضاً شرطاً في بنت المخاض كما نبّهوا ( 1 ) عليه . وفي
" النهاية الأثيرية ( 2 ) " المخاض اسم للنوق الحوامل ، واحدتها خَلِفَة ، وبنت المخاض
وابن المخاض ما دخل في السنة الثانية ، لأنّ اُمّه لحقت بالمخاض أي الحوامل
وإن لم تكن حاملا ، وقيل هو الّذي حملت اُمّه أو حملت الإبل الّتي فيها اُمّه وإن لم
تحمل هي . وهذا هو معنى ابن مخاض وبنت مخاض ، لأنّ الواحد لا يكون ابن
النوق وإنما يكون ابن ناقة واحدة ، والمراد أن يكون وضعته اُمّه في وقت ما وقد
حملت النوق الّتي وضعن مع اُمّها وإن لم تكن اُمّها حاملا فنسبتها إلى الجماعة
بحكم مجاورتها اُمّها ، وإنّما سمّي ابن مخاض في السنة الثانية لأنّ العرب إنّما
كانت تحمل الفحول على الإناث بعد وضعها بسنة ليشتدّ ولدها ، فهي تحمل في
السنة وتمخض . وقد ذكر مثل ذلك في " القاموس ( 3 ) " وزاد أنّه قد يدخلها أل .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويجزي عنها ابن اللبون ، ويتخيّر
في الإخراج لو كانا عنده ، وفي الشراء لو فقدهما ) أمّا تخيّره في
الإخراج فهو خيرة " المراسم ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) والتبصرة ( 7 ) والدروس ( 8 )
هامش
( 1 ) كما في المسالك : ج 1 ص 376 ، ومجمع الفائدة : ج 4 ص 76 .
( 2 ) النهاية : ج 4 ص 306 باب الميم مع الخاء .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 344 فصل الميم باب الضاد .
( 4 ) المراسم : الزكاة ص 131 .
( 5 ) الوسيلة : الزكاة ص 125 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : الزكاة ج 1 ص 281 .
( 7 ) تبصرة المتعلّمين : الزكاة ص 45 .
( 8 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 235 .