شرح
المتأخّرين ، قال : ولم أقف له على مستند . ومثله قال في " المدارك ( 1 ) والحدائق ( 2 ) " .
قلت : قد يقال ( 3 ) إنّ حكمهم بالاستحباب في المواشي ، لعدم الفرق بين
المسألتين كما هو ظاهر الأكثر ، وناهيك بما حكاه في " الإيضاح " عن ابن حمزة
الّذي هو أحد الموجبين حيث قال : وقال ابن حمزة : تجب في مال الصبي ، ولم
يذكر المجنون ، لما صحّ عنهما ( عليهما السلام ) أنّهما قالا : " مال الطفل ليس عليه في العين
والصامت شيء " ( 4 ) وأمّا الغلاّت فعليها الصدقة واجبة . قال : فتجب في الأنعام
بالإجماع المركّب ( 5 ) ، انتهى ما نقله عنه برمّته ، فينبغي القول بالاستحباب هنا كما
عليه الأكثر ، أو الاحتياط بالوجوب كما في " النافع ( 6 ) " لهذا الإجماع كما قيل
بالاستحباب أو الاحتياط للصحيح في الغلاّت سيّما مع عدم قبول الإجماع ، لما
ذكر في الصحيح من المناقشة في الدلالة وإن بعدت ، أو الحمل على التقيّة لما ذكره
في " المنتهى ( 7 ) " من أنّه مذهب جمهور العامّة وليس بذلك البعيد ، ومن حمل
الصدقة فيه على ما يخرج يوم الحصاد كما في " المفاتيح ( 8 ) " .
وقال في " كشف الرموز ( 9 ) " في شرح قول شيخه في النافع " أحوطهما
الوجوب " : معناه لو قلنا بالوجوب لكان للاحتياط لا للجزم ، لأنّ الاحتياط عنده
دام ظلّه لا يدلّ على الوجوب بل على الندب ، والمعنى يستحبّ القول بالوجوب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 22 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : الزكاة ج 12 ص 19 و 20 .
( 3 ) كما في رياض المسائل : في الزكاة ج 5 ص 40 .
( 4 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6 ص 54 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الزكاة ج 1 ص 167 .
( 6 ) المختصر النافع : الزكاة ص 53 .
( 7 ) منتهى المطلب : في الزكاة ج 1 ص 472 س 27 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : الزكاة في غلاّت الصبي والمجنون ومواشيهما ج 1 ص 193 .
( 9 ) كشف الرموز : الزكاة ج 1 ص 233 .