تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
تحصيلا لليقين ببراءة الذمّة . ولقائل أن يقول : هذا الاحتياط إن قيل به لرواية أبي بصير * فينبغي الجزم بالوجوب لما قلنا ، وإن صير إليه لتعارض الروايتين فهو ضدّ الاحتياط ، بل الاحتياط حفظ المال على المسلم وعدم التهجّم إلاّ بدليل سالم عن المصادم لكون حرمته حرمة الدم ، والتمسّك بالأصل وهو البراءة الأصلية ، وأيضاً كونه غير بالغ يقتضي عدم مواجهته بالتكليف ، والقول بإيجابها في مواشيه كذلك لاُولئك الثلاثة أيضاً ، والإشكال هنا أقوى لعدم الوقوف على دليل ناهض به ، انتهى . وقال قبل هذا : قال سلاّر : لو صحّت رواية الوجوب لحملناها على الندب ( 1 ) ، ويشكل مع تصريح الرواية بالوجوب . فقد تحصّل أنّه مستشكل في المسألتين وأنّه في الثانية أقوى . وقال في " مجمع البرهان " : إذا جاز التصرّف في مال اليتيم من غير نزاع والإعطاء إلى غيره فالأولى والأحوط كونه بنية الوجوب لحصول البراءة باليقين وعدم تكليفه مرّةً اُخرى اتّفاقاً بعد البلوغ ، نعم لو لم يجوّزوا ذلك لقوله عزّ وجلّ : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلاّ بالّتي هي أحسن ) ( 2 ) وغيرها ، وحملوا الصحيحة على التقيّة ، لأنّ الوجوب مذهب الجمهور ، وكان القول بعدم الوجوب حسناً ، فلمّا ندبوا إلى ذلك بغير خلاف على الظاهر فالوجوب أولى ( 3 ) ، انتهى . والمراد بالطفل هنا المنفصل ، فلا وجوب ولا استحباب في الحمل كما صرّح
هامش
* - لعلّ الأولى أن يقول لرواية محمّد بن مسلم وزرارة ( 4 ) كما هو ظاهر ، فتأمّل ( منه ( قدس سره ) ) . ( 1 ) كشف الرموز : الزكاة ج 1 ص 233 . ( 2 ) الإسراء : 34 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : الزكاة ج 4 ص 11 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه الزكاة ح 2 ج 6 ص 54 .
مفتاح الكرامة — صفحة 20 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي