نعم لو اتّجر له الوليّ استحبّ ،
شرح
مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة " ( 1 )
أنّه غير مخاطب بما مضى أعمّ من أن يكون قد مضت أحوال أو مضى حول
إلاّ أيّاماً قليلة ، فإنّ " ما مضى " شامل للجميع . وأمّا قوله ( عليه السلام ) " ولا عليه لما
يستقبل " فإن عطف على ما قبله فلابدّ من حمل الإدراك على معنى آخر وهو
إدراك تعلّق وقت الخطاب ، وإن كان مستأنفاً صار المعنى : أنّه ليس عليه لما
يستقبل من الزمان زكاة متى حال الحول عليه وهو مدرك حتّى يحول الحول عليه
وهو مدرك بالغ ، فإذا حال عليه وهو كذلك وجبت عليه زكاة واحدة . وأمّا باقي
الأخبار فإنّه يستفاد ذلك من مفهومها كما في روايات الدَين ( 2 ) والمال الغائب ( 3 ) ، إذ
يستفاد منها أنّه لابدّ في وجوب الزكاة من كون المال في يده متصرّفاً فيه ، ولا
ريب أنّ غير البالغ غير متصرّف بل محجور عليه فليتأمّل ، على أنّه لو كان الشرط
بقاء شيء من الحول ولو كان قليلا قبل تحقّق البلوغ لكان الكلّ كذلك ، لعدم القائل
بالفصل . والظاهر من الأدلّة أنّ أجزاء الحول على نسق واحد ، ولو كان الكمال في
السنة كافياً لوجبت عليه زكوات السنوات السابقة إلاّ أن يشترط شرطاً زائداً
أجنبيّاً عن الأدلّة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( نعم لو اتّجر له الوليّ استحبّ )
إجماعاً كما في " المعتبر ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) " وظاهر " الغنية ( 7 ) " . وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب من تجب عليه للزكاة ح 11 ج 6 ص 54 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 و 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة ج 6 ص 61 - 67 .
( 4 ) المعتبر : الزكاة ج 2 ص 487 .
( 5 ) نهاية الإحكام : الزكاة ج 2 ص 299 .
( 6 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 472 س 15 .
( 7 ) غنية النزوع : الزكاة ص 118 .