تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
كما هو الشأن في زكاة الفطرة فإنّه ما اختلف اثنان في أنّها صاع من برّ أو شعير أو تمر أو زبيب وفي أنّه لا يجوز التعدّي عن ذلك إلى صاع من عنب أو حصرم أو بسر أو رطب ، اللّهمّ إلاّ أن يكون من باب القيمة بعد تجويزها بكلّ ما يكون . ولعلّ أبا عليّ قاس ما نحن فيه على زكاة الفطرة فليتأمّل ، بل ربّما لزم من ذلك ضياع أكثر الزكاة ، لأنّهم كانوا يحتالون بجعل العنب والرطب دبساً أو خلاّ أو كانوا يبيعونهما كذلك وأمثال ذلك بحيث لا يبقون شيئاً منهما إلى أن يصير تمراً أو زبيباً أو إلى أن ينقص الباقي عن النصاب ، وربّما كان ورد ذلك في الأخبار كما ورد فيها كثيراً من حيلهم أو كان الفقهاء تعرّضوا لذلك كما تعرّضوا لمثله ، بل ربّما كان الأئمّة ( عليهم السلام ) يذكرون ذلك من منن الله سبحانه وتعالى شأنه كأن يقولوا إنّ الله امتنّ عليكم برفع ثقل الزكاة عنكم ما لم يصر تمراً أو زبيباً وقد ورد نحو ذلك كثيراً . فانطباق الجوابان على هذه الاعتبارات والحالات كاد يكون من المحالات ، وكم لأبي عليّ من المخالفة لنا في الحكم الجلي . وأمّا عبارة " النهاية " فقد سمعت ( 1 ) التأويل فيها ومخالفة الشيخ لها فيما عداها . وعبارة " المراسم ( 2 ) " مجملة بالنسبة إلى الزبيب بل كادت تكون ظاهرة في العنب بتأويل قريب . وكلام المحقّق ( 3 ) في الخرص يدفع كلامه في المقام . والاعتذار عنه بأنّ ذلك منه بناءاً على المشهور ليس بمكانة من الظهور . وما لعلّه يلوح من بعض عبارات قدماء الأصحاب يدفعه ما ذكره الفاضل المقداد ( 4 ) وأبو العبّاس ( 5 ) من نسبة ذلك إلى الأصحاب مع مصير مثل الحلي ( 6 ) إليه الّذي لا يعمل إلاّ بالقطعيات وفحوى إجماع " المنتهى " الّذي يأتي بيانه في
هامش
( 1 و 2 ) تقدّما في ص 44 هامش 1 و 10 . ( 3 ) تقدّم في ص 46 هامش 2 . ( 4 - 6 ) تقدّم في ص 43 هامش 23 و 24 و 28 .