تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
لأنّه * لا يسوغ إلاّ للأخصرية أو الأظهرية أو حكمة اُخرى هي بالمراعاة أحرى ، ولا شيء من ذلك بموجود في المقام . وأمّا روايتا سعد فهما صريحتان في كون وقت الخرص من جملة الأوقات الّتي تتعلّق الزكاة فيه بما نحن فيه ، ولا أقلّ من أن يكون له مدخلية في ذلك كما ستسمع في حكم الخرص ، وناهيك بما هناك من أنّ الإمام ( عليه السلام ) بعد تصريحه بأنّ التمر والزبيب تجب فيهما الزكاة بعد بلوغهما النصاب في جواب سؤال الراوي عن أقلّ ما يجب فيه الزكاة منهما ومن البرّ والشعير ، فكان الأولى بالراوي أن لا يبقى له تأمّل في كون التمر والزبيب فيهما زكاة أم لا حتّى يسأل ويبرز السؤال بلفظ العنب ويعدل عن لفظيهما مع عدم القرينة بل قرينة العدم ، وكان الأولى بالإمام ( عليه السلام ) أن يقول له قد أجبتك بأنّ فيهما الزكاة ، فلم أعدت السؤال ثانياً ، فتدبّر . فقد تحرّر أنّ الروايتين صريحتان أو ظاهرتان في إناطة الوجوب بأوان الخرص ، وهو - على ما صرّح به الأصحاب ومنهم المحقّق ( 1 ) - أنّه إنّما يكون في حال البسرية والعنبية ، فيصحّ لنا الاستدلال بكلّ ما دلّ على جواز الخرص في النخيل والكرم من الروايات والإجماعات بناءاً على ما ذكروه في صفته وفائدته من أنّه تقدير الثمرة لو صارت تمراً والعنب لو صار زبيباً ، فإن بلغت الأوساق وجبت الزكاة ، ثمّ يخيّرهم بين تركه أمانة في أيديهم وبين تضمينهم حصّة الفقراء أو يضمن حصّتهم . . . إلى آخر ما ذكروه . وكلّ ذلك إنّما يكون على المشهور وإلاّ فلاوجه للخرص في ذلك الوقت ولا للمنع عن التصرّف على القول الآخر لجوازه من غير احتياج إليه .
هامش
* - أي العدول . ( 1 ) المعتبر : الزكاة ج 2 ص 536 .
مفتاح الكرامة — صفحة 154 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي