تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وغيرهم ( 1 ) عن أبي عليّ ، وحكاه المصنّف ( 2 ) في جملة من كتبه عن بعض أصحابنا ، وحكاه في " المنتهى ( 3 ) " عن والده ، وحكاه جماعة ( 4 ) عن فخر الإسلام في " الإيضاح " وستسمع كلامه . وكأنّه مال إليه في " الروضة ( 5 ) " كصاحب " الذخيرة ( 6 ) " لكنّه قال في " المنتهى ( 7 ) " في موضع آخر : لا تجب الزكاة في الغلاّت إلاّ إذا نمت في ملكه ، فلو ابتاع أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب الزكاة بإجماع العلماء كافّة ، فمن تأمّل هذا الإجماع عرف أنّه ممّا يستدلّ به للمشهور ، وسيأتي بيان ذلك في الشرط الثالث . وحكى الشهيد في " البيان ( 8 ) " عن أبي عليّ والمحقّق أنّهما اعتبرا في الثمرة التسمية عنباً أو تمراً . وتبعه في نقل ذلك صاحب " المفاتيح ( 9 ) " واختاره صاحب " المدارك ( 10 ) " وهذا النقل بالنسبة إلى أبي عليّ مخالف لما نقله الأكثر عنه كما عرفت ، وأمّا بالنسبة إلى المحقّق فهو خلاف ( 11 ) ما هو مشاهد بالعيان ، فلا يلتفت إلى
هامش
( 1 ) كالعلاّمة في المختلف : ج 3 ص 186 . ( 2 ) كما في تذكرة الفقهاء : الزكاة ج 5 ص 147 ، مختلف الشيعة : ج 3 ص 186 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 299 السطر الأوّل . ( 3 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 299 السطر الأوّل . ( 4 ) لم نظفر على هذه الحكاية فيما بأيدينا من كتب القوم ، فراجع لعلّك تجده . ( 5 ) الروضة البهية : الزكاة ج 2 ص 33 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : الزكاة ص 427 س 39 . ( 7 ) منتهى المطلب : الزكاة ج 1 ص 497 س 31 . ( 8 ) البيان : الزكاة ص 181 . ( 9 ) مفاتيح الشرائع : الزكاة في نصاب الغلاّت ووقت وجوبها ج 1 ص 201 . ( 10 ) مدارك الأحكام : الزكاة ج 5 ص 137 - 138 . ( 11 ) لا ينقضي تعجّبي من هذه العبارة ، فإنّ الّذي نقله الأكثر عن أبي عليّ والمحقق وقد صرّح به في الشرائع والنافع والمعتبر وما حكاه الشهيد في البيان عنهما متّحدان مفهوماً ومصداقاً ، فإنّ المراد بقوله : الثمر إذا صار تمراً أو زبيباً هو الّذي حكى عنه أي ما يبلغ إلى ما يُسمّى عنباً أو تمراً أو زبيباً ، ولا نجد التخالف بين الكلامين لا في بادئ النظر ولا عند الغور والدقّة ، فراجع كتبه المذكورة وتأمّل . ثمّ الّذي في نكت النهاية : ج 1 ص 431 أيضاً موافق بظاهره لما في سائر كتبه المذكورة ، فإنّه ( رحمه الله ) مرّ عن عبارة النهاية وهي قوله : وأمّا الحنطة والشعير والتمر والزبيب فوقت الزكاة فيها حين حصولها بعد الحصاد والجذاذ والصرام ، انتهى موضع الحاجة ، ولم يذيّلها بشيء وليس لهذه العبارة مفهومٌ إلاّ أنّ وقت الزكاة في هذه الاُمور المذكورة حينما تسمّى بها عند العرب وأهل اللسان فإنّه ليس للحصول معنىً إلاّ إذا حصدت وتحصّلت ولم تحصد على الغالب إلاّ إذا تُسمّى حنطةً أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً ، فتدبّر في العبارات .
مفتاح الكرامة — صفحة 146 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي