شرح
الانفراد ، فقد ردّد بين الأمرين كالمحقّق في « النافع ( 1 ) » . وفي « فوائد الشرائع »
الأخبار مطلقة ( 2 ) . وفي « المسالك ( 3 ) والروض ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) والذخيرة ( 6 )
والرياض ( 7 ) » أنّه لا يجب عليه نيّة الانفراد وإن كان لغير عذر . قلت : وهو ظاهر
جماعة ( 8 ) . وفي « الذخيرة » أنّه ظاهر الأصحاب ، لذكرهم له بعد المسألة السابقة
من غير تقييد ( 9 ) .
وفي « الروض » يدلّ على عدم الافتقار إلى النيّة إطلاق الجماعة جواز
التسليم قبله من غير تعرّض للنيّة وكذا الرواية ( 10 ) ، بل لو افتقر إلى النيّة لم يكن
لذكره فائدة ، لدخوله في المسألة السابقة ، وقد اصطلح الأصحاب على ذكره مع
ذكرهم لجواز المفارقة مطلقاً ، ووردت به الأخبار ولا فائدة فيه إلاّ ذلك ، بل هذا
يؤيّد عدم وجوب المتابعة في الأقوال . وقال أيضاً قبل ذلك : إن قلنا بوجوب
المتابعة في الأقوال لمساواته لغيره من الأفعال فالافتقار إلى النيّة واجبة ، وأمّا مَن
لم يوجب المتابعة فيها فالظاهر أنّه لا يفتقر إلى النيّة لانقطاع القدوة الواجبة بالقيام
من السجود ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في الجماعة ص 48 .
( 2 ) فوائد الشرائع : في الجماعة ص 58 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 324 .
( 4 ) روض الجنان : في الجماعة ص 379 س 7 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 337 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 402 س 27 .
( 7 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 375 .
( 8 ) منهم المحقّق في الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 127 ، والكركي في جامع المقاصد : ج 1
ص 504 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في الجماعة ص 32 س 13 .
( 9 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 402 س 27 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الجماعة ح 4 ج 5 ص 465 .
( 11 ) روض الجنان : في الجماعة ص 379 س 6 .