شرح
سماع الأذان . وقال في « المدارك » إنّه أظهر الأقوال ( 1 ) . وأنكر الأُستاذ ( قدس سره ) كونهما
مخالفين ( 2 ) . ووافقه على ذلك مولانا صاحب الرياض دام ظلّه ، قال في « الرياض »
فيعتبر خفاء الجدران هنا كالأذان بلا خلاف إلاّ من بعض المتأخّرين ، فقصره هنا
على الأذان لاختصاص الصحيح به ، وهو ضعيف لعدم انحصار الدليل فيه ووجود
غيره الشامل له وللجدران . ومع ذلك فالظاهر عدم القائل بالفرق كما قيل وإن كان
ربّما يتوهّم من الفاضلين في الشرائع والتحرير ولكنّه ضعيف ( 3 ) ، انتهى .
بقي هناك دقيقة وهو أنّه على المشهور بين المتقدّمين من كفاية أحدهما
لوجوب القصر أنّه لا بدّ هنا من رفعهما معاً على الظاهر ، لأنّه إذا كان أحدهما كافياً
لوجوب القصر فلا يرتفع ذلك إلاّ برفع الموجب ولا يتحقّق إلاّ برفعهما ، فكيف
ينسب في « المعتبر والمنتهى » الاكتفاء بأحدهما إلى الشيخ ومَن تابعه ولم أجد
للمتقدّمين في ذلك تصريحاً سوى ما يأتي . نعم على المشهور بين المتأخّرين
يكفي لانتهاء القصر ووجوب التمام انتفاء أحد الأمرين كما أطبقوا عليه إلاّ مَن شذّ
لكنّ المحقّق والمصنّف في « الشرائع ( 4 ) والنافع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والتحرير ( 8 ) »
اكتفيا في وجوب القصر بأحد الأمرين واكتفيا هنا أيضاً بأحدهما فليتأمّل جيّداً .
وقد يقال : إنّ ذلك منهم دليل على أنّهما متلازمان عندهم فيكون اشتراط
أحدهما في الخروج قي قوّة اشتراط خفائهما ( 9 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في السفر ج 4 ص 458 .
( 2 ) مصابيح الظلام : في السفر ج 1 ص 173 س 23 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 3 ) رياض المسائل : في السفر ج 4 ص 439 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في السفر ج 1 ص 134 .
( 5 ) المختصر النافع : في السفر ص 51 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 377 .
( 7 ) منتهى المطلب : في السفر ج 1 ص 391 س 11 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في السفر ج 1 ص 337 - 338 .
( 9 ) القائل هو الكركي في فوائد الشرائع : ص 62 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
6584 ) وقد أشار إليه البهبهاني في المصابيح : ج 1 ص 137 و 139 .