تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولو مُنع بعد خروجه قصّر مع خفائهما واستمرار النيّة ، ولو ردّته الريح فأدرك أحدهما أتمّ .
شرح
أهله من غير مكث للصلاة كما هو المشاهد غالباً من العادة ، فلا يطمئنّ بشمول إطلاق الحكم بالقصر إلى دخول الأهل لمحلّ البحث . وأمّا الموثّق فهو وإن لم يجز فيه ذلك لكنّ الجواب عنه بعد ذلك سهل لقصور السند وعدم المقاومة لأدلّة الأكثر بوجوه لا تخفى على مَن تدبّر . هذا مع احتماله كغيره الحمل على التقية كما صرّح به في الوسائل ، قال لموافقتها لمذهب العامّة ( 1 ) ، انتهى . وقد انتهض في « المصابيح ( 2 ) » لتأويله بالبعيد . ووجّه الخفاء في عود الضمير إلى الخفاء أنّ الخفاء أمرٌ ممتدّ من حين يتجاوز سماع الأذان ورؤية الجدران إلى أن يعود ، بل كلّ ما تمادى في السفر تأكّد تحقّق الخفاء ، وهذا المعنى لا يصلح لكونه مراداً لجعله نهاية القصر ، لأنّ وقت التقصير طرفه فكيف يكون نهايته ، وإنّما النهاية آخر جزء منه ، وهو الجزء الّذي دونه بلا فصل يتحقّق إدراك أحد الأمرين ، وهذا ليس مفهوم الخفاء ولا يصحّ إطلاقه على الجزء خاصّة كما لا يخفى . ويجاب بأنّ المراد بالمرجع الّذي هو الخفاء أوّله بنوع من الاستخدام أو أوّله على حذف مضاف .[ لو منع من السفر بعد الخروج ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو منع بعد خروجه قصّر مع خفائهما واستمرار النيّة ) كما في « الشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 )
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في السفر ج 4 ص 438 - 439 . ( 2 ) لم نعثر على هذا التأويل والتوجيه في المصابيح . نعم فيه ما يلوح منه ذلك ، فراجع المصابيح : في صلاة المسافر ج 1 ص 159 و 173 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) . ( 3 ) شرائع الإسلام : في السفر ج 1 ص 135 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في السفر ج 4 ص 382 . ( 5 ) نهاية الإحكام : في السفر ج 2 ص 174 .