شرح
منه ( 1 ) . قلت : ما ظنّه الوجه هو الوجه كما يرجع في إطلاق الوجه مثلا في غير
مستوي الخلقة إلى مستويها لكونه المتبادر دونه ، وله نظائر أيضاً في الشريعة ، لكن
ينبغي تقييد المحلّة بما إذا وافقت آخر البلد المعتدل تقديراً ، وهذا يستفاد من
مطاوي كلامهم . ويشهد لذلك كلّه ما أطبق عليه المتأخّرون من قولهم : إنّ الاعتبار
في خفاء الأذان وتواري الجدران بآخر البلد إن كان غير مفرط الاتساع ، فإن
أفرط في ذلك كالكوفة فالاعتبار بآخر محلّته وجدرانها .
وظاهر « مجمع البرهان ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) والكفاية ( 4 ) والرياض » أنّ ذلك إجماع
من الكلّ حيث قالوا ما نصّه : قالوا المراد جدران آخر البلد الصغير أو القرية
وإلاّ فالمحلّة ( 5 ) ، والحقّ أنّ المصرّح بذلك أوّلا إنّما هو الشهيد ( 6 ) وتبعه من تأخّر عنه .
نعم في « التذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام » في بحث خفاء الجدران لو جمع سور قرى
متفاصلة لم يشترط في المسافر من إحداها مجاوزة ذلك السور بل خفاء جدران
قريته ( 8 ) . وفيهما أيضاً ( 9 ) وفي « المنتهى » أن القرايا المتصلة بالبنيان في حكم القرية
الواحدة فلا يقصّر حتّى يتجاوز بناء الأُخرى ( 10 ) . وفي « المنتهى ( 11 ) » أيضاً
و « التحرير ( 12 ) » أنّ المحالّ المتعدّدة كالقرايا المتعدّدة إن اتصلت فكالواحدة وإلاّ
فكالمتعددة . والجمع إن كان هناك تناف ممكن فليتأمّل ، وقد صرّح بهذه الفروع
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 408 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في صلاة المسافر ج 3 ص 402 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 411 س 18 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في صلاة السفر ص 33 س 25 .
( 5 ) رياض المسائل : في صلاة المسافر ج 4 ص 436 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 322 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة السفر ج 4 ص 380 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في صلاة السفر ج 2 ص 173 .
( 9 ) التذكرة : ج 4 ص 381 ، والنهاية : ج 2 ص 174 .
( 10 ) منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 391 س 35 و 36 .
( 11 ) منتهى المطلب : في صلاة المسافر ج 1 ص 391 س 35 و 36 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في صلاة المسافر ج 1 ص 337 .