شرح
منتهى عمارة البلد إن لم يكن كبيراً وإلاّ فمن منتهى المحلّة أي الحارة الّتي هو
فيها ومنتهاها المقصد ، فلو كان في موضع وحده كساكن البرّ أو موضع لم يكن في
البلد أو لا عمارة له أصلا فهو بمنزلة ما إذا كان منزله في نهاية عمارة البلد ، وكذا لو
كان مطلبه في موضع لم يكن فيه بلد فإنّ منتهاها منتهى مقصده ، هذا بالنسبة إلى
من يخرج من بلده . أمّا بالنسبة إلى الغريب المقيم الّذي يخرج من بلد إلى آخر
فكذلك مبدأ المسافة ومنتهاها ظاهراً ، انتهى . والعبارة غير نقية عن الغلط
والمقصود واضح .
وذكر في « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) والذكرى ( 3 ) والبيان ( 4 ) والموجز الحاوي ( 5 )
وكشف الالتباس ( 6 ) والجعفرية ( 7 ) وشرحيها ( 8 ) » وغيرها ( 9 ) في مبحث الخفاء والتواري
أنّ من سكن وادياً اشترط خفاء الأذان ، وزيد في بعضها تواري الجدران ، وهذا لا
ينافي ما نقلناه عن المحقّق الثاني لأنّ لكلّ حكماً ومقاماً . وسيأتي في الأُمور الّتي
سننبه عليها عن قريب أنّ خفاء الأذان وتواري الجدران يصدق بهما السفر
والضرب عرفاً وأنّ الشرع كاشف وأنّه ظاهر جماعة ( 10 ) ، وعلى هذا فمن نوى
الإقامة في بلد متسع جدّاً فلا بدّ له من اعتبار المحلّة المساوية للبلد المعتدل في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في صلاة السفر ج 2 ص 380 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في صلاة السفر ج 2 ص 173 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في صلاة السفر ج 4 ص 331 .
( 4 ) البيان : في صلاة السفر ص 158 .
( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في صلاة المسافر ص 173 .
( 6 ) كشف الالتباس : في صلاة المسافر ص 195 س 15 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 7 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) ص 122 .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في صلاة المسافر ص 145 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 9 ) كما في المختلف : في صلاة السفر ج 3 ص 142 .
( 10 ) كظاهر العلاّمة في المنتهى : في صلاة المسافر ج 1 ص 391 س 14 ، والأردبيلي في
المجمع : ج 3 ص 387 ، والبحراني في الحدائق : ج 11 ص 405 .