تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
الدلوك فإمّا أن يكون مخاطباً عند الدلوك بعدد معيّن أو لا ، الثاني باطل ، والأوّل إمّا أن يكون مخاطباً بأربع أو باثنتين ، والثاني باطل لأنّه حاضر في البلد فلا يقصّر صلاته فتعيّن الأوّل وهو الأربع ، فلا تسقط بالعذر المتجدّد كالحيض والموت . والجواب : أنه مخاطب بعدد معيّن وهو الأربع ، ولمّا سافر انتقل فرضه ، وقياسه على الحائض والميّت قياس مع الفارق ، إذ بالحيض والموت وأمثالهما تفوت الصلاة فيجب القضاء لعموم قولهم ( عليهم السلام ) : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » ( 1 ) ولولا هذا العموم لم يجب القضاء إلاّ بنصّ خاصّ ، لأنّه فرض جديد ، والمسافر لم تفت صلاته بل انتقل فرضه إلى فرض المسافر إلاّ أن يدلّ دليل على عدم الانتقال بل قد ثبت الانتقال من الأدلّة الخاصّة . الدليل الثاني : صحيح محمّد ورواية النبّال وخبر الوشّا . وجوابه ما مرّ من أنّها لا تعارض ما دلّ على كون العبرة بوقت الأداء . الدليل الثالث : الاحتياط ، لأنّ القصر غير مبرئ بخلاف التمام لاشتماله على القصر وزيادة . والجواب : إنّ كون القصر غير مبرئ للذمّة أوّل الكلام بل ثبت عندنا أنّه المبرئ خاصّة ، وأمّا كون الإتمام شاملا له وللزيادة فهو كما ترى ، إذ بعد احتمال كون الذمّة مشغولة بالقصر كيف ينفع الإتمام ، وما استُندت إليه من العلّة عليل ، إذ القصر هيئة غير هيئة التمام والهيئة جزء الصلاة قطعاً ، على أنّ هذا الاحتياط يتمشّى في الصورة الثانية ، فيصير الإتمام فيها من جهة الاحتياط المذكور ، فتكون العبرة فيها أيضاً بوقت الوجوب مع أنّه صرّح فيها بأنّ العبرة فيها بوقت الأداء ، فتأمّل . الدليل الرابع : الاستصحاب . والجواب : أنّه دليل ناطق بأنّ الاعتبار بوقت الوجوب في الصورتين ، فإن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 359 .
مفتاح الكرامة — صفحة 289 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي