تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
غلب على الأدلّة الدالّة على أنّ العبرة بوقت الأداء تعيّن القول به في المسألتين وإلاّ تعيّن القول باعتبار وقت الأداء فيهما ، وأمّا التفصيل فلا ( فلم - خ ل ) يدلّ عليه دليل ، على أنّا قد نقول : إنّ الموضوع قد تغيّر لأنّه كان حاضراً فصار مسافراً وهما غيران . الدليل الخامس : إنّ القول بالقصر والقول بالقضاء على الحائض إذا فرّطت في الأداء ممّا لا يجتمعان والثاني ثابت بالإجماع فينتفي الأوّل . وجه التنافي أنّ العذر المتجدّد إمّا أن يسقط الفعل بعد إمكانه ومضي وقت فعله أو لا ، وعلى كلّ واحد من التقديرين يثبت التنافي . أمّا على التقدير الأوّل فلسقوط الفعل عن الحائض حينئذ عملا بالمقتضى وهو البراءة وكون العذر مسقطاً ، وأمّا التقدير الثاني فلعدم سقوط الركعتين الزائدتين على صلاة السفر وهو المطلوب . وجوابه يعلم من جواب الدليل الأوّل . الدليل السادس : لو وجب القصر لوجب قصر القضاء . لو أخلّ بهذه الفريضة والتالي باطل فالمقدّم مثله ، بيان الشرطية أنّ القضاء تابع للأداء ، فإذا كان الأداء قصراً فالقضاء كذلك ، وأمّا بطلان التالي فلأنّ ابن إدريس المخالف والشيخ معاً سلّما وجوب الإتمام في القضاء . والجواب : أنّ الخلاف في كون القضاء تابعاً لوقت الوجوب أو لوقت الأداء إنّما جاء من جهة اُخرى ، فمن قال بأنّ الاعتبار في القضاء بحال وقت الوجوب استند إلى رواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم فنسي حين قدم أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها ، قال : يصلّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصلّيها عند ذلك ( 1 ) . فمن اعتمد على هذه الرواية فلا نقض عليه ، لأنّ الأحاديث يخصّص بعضها بعضاً إذا حصل التقاوم ، ومن لم يعتمد عليها أصلا لعدم مقاومتها فهو في سعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 359 .
مفتاح الكرامة — صفحة 290 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي