شرح
فقال : يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً ( 1 ) .
فمع ضعفه عن مقاومة ما ذكرناه من وجوه متعددة ، ووجود حريز في السند وفيه
شئ يقال في مقام التعارض وموافقته للعامّة كما نصّ عليه جماعة ( 2 ) من
المتأخّرين أنّه قابل للتأويل بأن يكون المراد الإتيان بالركعتين في السفر قبل
الدخول وبالأربع قبل الخروج والوصول إلى محلّ الترخّص ، ولا ريب أنّ هذا
أقرب من حمل خبر إسماعيل على ذلك المحمل البعيد كما اعترف بذلك جماعة ( 3 ) .
وكأنّ بالإتيان بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى ، على أنّ محمّداً الراوي
لروايتكم روى عن أحدهما ( عليهما السلام ) اُخرى بضدّها .
وممّا ذكر يظهر الجواب عن رواية النبّال ( 4 ) والوشّاء ( 5 ) ، مضافاً إلى ما دلّ على
اعتبار وقت الأداء في العكس كما ستسمع ، والمصنّف في « المختلف » اعترف بأنّ
ما دلّ على اعتبار وقت الأداء في الثانية يشمل الأُولى من دون تفاوت إلاّ أنّه
استدلّ على الإتمام في الأُولى بأدلّة عشرة وقال : إنّ هذه الأدلّة منعت عن اعتباره
في الأُولى ونحن نذكر أدلّته العشرة على التمام ونبيّن ما يتوجّه عليه من النقض
والإيراد بحيث يتضح الحال ولا يبقى في المسألة إشكال ، لأنّ القول بالإتمام
أقوى الأقوال بعد المختار .
قال في « المختلف » : لنا وجوه :
الأوّل : قوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) ( 6 ) أوجب عليه الصلاة عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ج 5 ص 535 .
( 2 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة : في صلاة السفر ج 3 ص 437 ، والبحراني في الحدائق :
ج 11 ص 473 ، والأستاذ في مصابيح الظلام : ج 1 ص 174 س 25 .
( 3 ) منهم السبزواري في ذخيرة المعاد : في صلاة المسافر ص 415 س 6 ، والطباطبائي في
الرياض : في أحكام القصر ج 4 ص 457 - 458 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 10 ج 5 ص 536 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ج 5 ص 537 .
( 6 ) الإسراء : 78 .