شرح
الإعادة فقيل : إنّه يستأنف ، وقيل ( 1 ) : ويحتمل الاستئناف على القولين إن قلنا
بتحريم المفارقة في أثناء الصلاة ، وهو ضعيف جدّاً . وقد تقدّم بيان حالهم حينئذ
في القراءة ( 2 ) وغيرها .
وليعلم أنّ كلامهم وكذا الأخبار في هذا المقام كالصريح في الاكتفاء بالظنّ في
العدالة وأنّها حسن الظاهر إلاّ أن تقول إنّ هذا مبنيّ على أنّه قد اجتهد في معرفة
عدالته قبل الصلاة وحصّلها على الوجه المعتبر - وهي المعاشرة الباطنة أو شهادة
عدلين أو الشياع ونحو ذلك - ثمّ تبيّن الخلاف ، أمّا إذا قصّر فإنّ صلاته باطلة .
وقال في « مجمع البرهان » : اعلم أنّ أحكام الله عزّ وجلّ مبنيّة على الظنّ خصوصاً
بالنسبة إلى حقوق الله تعالى لتعذّر العلم أو تعسّره ، فلو ظنّ عدالة إمامه على الوجه
المعتبر وكذا طهارته ولو بمجرّد أنّه يصلّي والظاهر من حال المؤمن العدل أنّه لا
يصلّي إلاّ مع الطهارة والأصل عدم النسيان ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك كلّه ،
صلّى * خلفه ، فلو ظهر له خلاف ذلك فلا إعادة للأمر ولأنّه لم يترك ركناً ولا
واجباً ( 3 ) ، انتهى .
هذا وفي « التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) » أنّ الكافر يعزّر .
وأمّا إذا ظهر أنّه صلّى إلى غير القبلة ففي « المبسوط » من صلّى بقوم إلى غير
القبلة متعمّداً كانت عليه إعادة الصلاة ، ولم يكن عليهم ذلك إذا لم يكونوا عالمين ،
فإن علموا ذلك كان عليهم أيضاً الإعادة ، ومتى لم يعلم الإمام والمأموم ذلك
هامش
* - جواب لو ( كذا بخطه ( قدس سره ) )
( 1 ) كما في مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 374 .
( 2 ) تقدّم في ص 132 و 168 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 268 - 269 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 317 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 156 .