شرح
والأوّل مذهب السيّد المرتضى والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر ( رحمه الله ) ، وهو الّذي
يقتضيه أُصول مذهبنا . وإذا أمّ الكافر قوماً ثمّ علموا بذلك من حال كان القول فيه
كالقول فيمن علموا أنّه على غير طهارة ، انتهى كلامه في السرائر ( 1 ) الّتي عندي ،
ولعلّ فيها سقطاً فإنّي لم أجد ما نقله عنه في المختلف والذكرى عن السيّد ، ويأتي
كلام « المبسوط والنهاية » .
وفي « الحدائق » نقل ما في الذكرى من رواية حمّاد عن الحلبي أنّه يستقبلون
صلاتهم قال : لم أقف على هذه الرواية فيما حضرني من كتب الأخبار ولا سيّما ما
جمع الكتب الأربعة وغيرها من الوسائل والبحار ( 2 ) ، انتهى . وقد علمت أنّه موجود
في « السرائر » ومنقول في « المنتهى » عن علم الهدى .
وفي « الفقيه » بعد أن روى ما في كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر ابن
أبي عمير من أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من
خراسان . . . الحديث ، قال : وقد سمعت جماعة من مشايخنا يقولون : إنّه ليس عليهم
إعادة ممّا جهر فيه وعليهم إعادة ما صلّى بهم ممّا لم يجهر فيه ، والحديث المفسّر
يحمل على المجمل ( 3 ) ، انتهى . وقد أفتى بما رواه عن زياد وابن أبي عمير في
« المقنع ( 4 ) » . وفي « الحدائق ( 5 ) » أنّ ما رواه الصدوق عن بعض مشايخه فلم يصل إلينا
ما يدلّ على ما ذكروه من التفصيل والظاهر أنّه لم يصل إليه أيضاً وإلاّ لأفتى بما
قالوه ولم يكتف بمجرّد نقل ذلك عنهم . قلت : ولما أفتى بخلافه في « المقنع » كما
سمعت ، على أنّه لا وجه له من جهة الاعتبار ، إذ لا فائدة في قراءة الكافر والفاسق
والمحدث الّذين صلاتهم باطلة ، وإنّما تقوم قراءتهم مقام قراءة المأموم إذا صحّت
هامش
( 1 ) السرائر : في صلاة الجماعة ج 1 ص 288 - 289 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 234 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الجماعة ج 1 ص 405 ح 1201 .
( 4 ) المقنع : في صلاة الجماعة ص 118 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في صلاة الجماعة ج 11 ص 234 .