شرح
تأخّر ، وقد نقلت ( 1 ) عليه الشهرة في مواضع . وفي « البيان ( 2 ) » نسبة المنع إلى الكثير .
والمراد بالمتطهّر المتطهّر بالماء وإلاّ فالمتيمّم متطهّر ، وقد عبّر جماعة ( 3 )
بالمتوضّئين تبعاً للنصّ فيخرج عنه المغتسل إلاّ أن يدخل في النصّ وكلامهم
بالأولوية أو يقال : إنّ الوضوء داخل في الغسل ولهذا جوّز بعضهم ( 4 ) تجديده بعده ،
فتأمّل ولعلّهم عمدوا إلى ذلك ، لأنّ المتيمّم متطهّر ، فليتأمّل .
وأمّا كراهية استنابة المسبوق فقد نصّ على ذلك جماعة ( 5 ) . وفي « المدارك ( 6 ) »
أنّه يكره ذلك للإمام والمأموم ، وقالوا : إنّ عليه بعد أن يتمّ بهم صلاتهم أن يجلس
حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ بيده إليهم يميناً وشمالا أن يسلّموا ثمّ يستكمل هو
ما فاته . وقال جماعة ( 7 ) : فإن لم يدر ما صلّى الإمام قبله ذكره من خلفه . وفي
رواية ( 8 ) : « أنّه يقدّم رجلا ليسلّم بهم » وقد حملها في « المنتهى ( 9 ) » على الاستحباب ،
وجعله الشيخ ( 10 ) أحوط ، وقيل : بالتخيير ( 11 ) ، وفيهما تأمّل . وقد تقدّم الكلام في
هامش
( 1 ) كما في رياض المسائل : ج 4 ص 347 ، ومدارك الأحكام : ج 4 ص 371 ، وذخيرة المعاد :
ص 393 س 22 .
( 2 ) البيان : في الجماعة ص 133 .
( 3 ) منهم المصنّف في الإرشاد : ج 1 ص 272 والسّيد العاملي في المدارك : ج 4 ص 371 ،
وابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 281 .
( 4 ) كالمجلسي في البحار : في باب ثواب الوضوء ج 80 ص 307 .
( 5 ) كظاهر ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 287 ، والكاشاني في المفاتيح : ج 1 ص 168 ،
والشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : ج 1 ص 223 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 367 .
( 7 ) منهم العلاّمة في المنتهى : في الجماعة ج 1 ص 381 س 29 ، والطباطبائي في الرياض : في
أحكام الجماعة ج 4 ص 380 ، والحلّي في السّرائر : ج 1 ص 288 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 40 من أبواب صلاة الجماعة ج 5 ح 5 ص 438 .
( 9 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 381 س 25 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : في أحكام الجماعة ج 3 ذيل ح 144 ص 41 .
( 11 ) لم نعثر على قائله ، ونسب إلى القيل أيضاً في الرياض : ج 4 ص 380 ، فراجع .