شرح
لصلاته والمنع لا معه ، انتهى ما في النهاية .
وقال جماعة ( 1 ) : المراد بالأعرابي ساكن البادية ، قلت : كأنّهم أخذوا فيه كون
لسانه عربيّاً ، فتأمّل . وقال في « المسالك ( 2 ) » : ثمّ قد يراد بهم مَن لا يعرف محاسن
الإسلام من سكّان البوادي ، وقد يطلق على مَن يلزمه المهاجرة منهم ولم يهاجر
وإن كان عارفاً بالأحكام وعلى مطلق المنسوب إليهم ، ومن اختلاف الإرادة
حصل اختلاف عبارات الأصحاب في حكمه . وقال في « الروض ( 3 ) والمسالك ( 4 ) »
أيضاً : ولا ريب أنّ المراد به العدل وهو يستلزم المعرفة بمحاسن الإسلام وتفاصيل
أحكامه المشترطة في الإمام ، وحينئذ لا مانع منه ، ووجه الكراهة حينئذ مع النصّ
نقصه عن مكارم الأخلاق ومحاسن الشِيَم ، وأمّا مَن حرّم فمراده مع ظاهر النهي
مَن لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه أو مَن عرف منهم ذلك وترك
المهاجرة مع وجوبها عليه ، انتهى . وقال بعضهم ( 5 ) : إنّ المراد بالمهاجر في زماننا من
يسكن الأمصار بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والأعرابي
بخلافه ، فافهم فكأنّه استخراج معنى مناسب للأصل .
وأمّا كراهية إمامة المتطهّر بالمتيمّم ففي « المنتهى ( 6 ) » لا نعرف فيه خلافاً إلاّ
من محمّد بن الحسن الشيباني . وفي « التذكرة ( 7 ) » فإن فعل صحّ بلا خلاف إلاّ منه .
وفي « نهاية الإحكام ( 8 ) » صحّ إجماعاً . وفي « الرياض ( 9 ) » أنّ على الكراهية عامّة مَن
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 1 ص 318 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 4 ص
352 ، والسّيد العاملي في المدارك : ج 4 ص 371 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 1 ص 318 .
( 3 ) روض الجنان : في الجماعة ص 369 السطر الأوّل .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 318 .
( 5 ) كالسبزواري في الذخيرة : ص 393 س 13 .
( 6 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 372 س 27 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 302 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 151 .
( 9 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 347 .