شرح
الإمامة . وقال في « التذكرة ( 1 ) » . إنّه إذا كان ذا دين فكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته
والإثم على من كرهه وإلاّ كرهت . واستحسن ذلك صاحب « المدارك ( 2 ) » وقال في
« الروض ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » بعد نقل ذلك عن التذكرة : يمكن حمله على ما إذا كرهوا
أن يكون إماماً بأن يريدوا الائتمام بغيره فإنّه يكره له أيضاً وخيرة المأمومين
مقدّمة ، انتهى .
وأمّا كراهية ائتمام المهاجر بالأعرابي فقد يظهر من « المنتهى ( 5 ) » دعوى
الإجماع على ذلك . وفي « الرياض ( 6 ) » أنّ المتأخّرين قاطبة قائلون بذلك . وفي
« الكفاية ( 7 ) » أنّه الأشهر . ولا تنس ما حكي ( 8 ) عن الجعفي من ترك التقييد بالأعرابي ،
وقد ذكر في « التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) » أنّه إن كان قد عرف أحكام
الصلاة وما يكفيه اعتماده في التكليف وتديّن به ولم يكن ممّن يلزمه المهاجرة
وجوباً جازت إمامته مطلقاً لوجود الشرائط ، قال في « نهاية الإحكام ( 12 ) » وإلاّ فلا ،
ولا يجوز أن يكون إماماً ; لمثله على إشكال أقربه الجواز مع عدم وجوب القضاء
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 305 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 370 .
( 3 ) روض الجنان : في الجماعة ص 368 س 27 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 317 .
( 5 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 374 س 16 .
( 6 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 353 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الجماعة ص 30 س 36 .
( 8 ) لا يخفى عليك أنّ العبارة الّتي حكاها الشارح عن الجعفي إنّما هو على عكس ما ادّعاه هنا
وهو ترك التقييد بالمهاجر وأنّ إمامة الأعرابي غير جائزة مطلقاً سواء للمهاجر أو لغيره ،
فراجع ص 223 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 298 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 149 .
( 11 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 374 س 19 .
( 12 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 150 .