شرح
أتى بالسورة وإن لم يعتقد وجوبها . ومنع من ذلك المصنّف في « التذكرة ( 1 ) » وأبو
العبّاس ( 2 ) والصيمري ( 3 ) ، لأنّ إيقاعها على وجه الندب لا يجزي عن الوجوب ،
وقالوا جميعاً أيضاً : وكذلك لا يجوز أن يقتدي مَن يعتقد تحريم القران ولبس
السنجاب بمن يعتقد جوازهما إذا فعلهما في الصلاة ، وكذلك الحال فيما إذا اختلفا
في القبلة باجتهادهما .
وهل يجوز الاقتداء بمن علم نجاسة ثوبه وبدنه ؟ تردّد فيه في « الدروس ( 4 )
والبيان ( 5 ) » والمحقّق الثاني في « الجعفرية ( 6 ) » ثمّ قال : الأوجه المنع . وقال صاحب
« الغرية » : إنّ عليه الفتوى ، وجوّز ذلك في « نهاية الإحكام ( 7 ) والموجز الحاوي ( 8 )
وكشف الالتباس ( 9 ) » مع جهل الإمام بها لا مع نسيانه . وقال الشيخ سليمان
البحراني ( 10 ) : لا يخلو الجواز من قوّة .
وقال المصنّف ( 11 ) فيما يأتي من الكتاب : لو جهلت الأمة عتقها فصلّت بغير
خمار جاز للعالمة الائتمام بها ، وفي انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر
أقربه ذلك إن لم نوجب الإعادة مع تجدّد العلم في الوقت . وقال في « الإيضاح ( 12 ) » :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 283 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 111 .
( 3 ) كشف الالتباس : في الجماعة ص 177 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) الدروس الشرعيّة : في الجماعة ج 1 ص 224 .
( 5 ) البيان : في الجماعة ص 141 .
( 6 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في الجماعة ص 129 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 151 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 116 .
( 9 ) كشف الالتباس : في الجماعة ص 188 سطر ما قبل الأخير ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 10 ) نقله عنه المحدّث البحراني في الحدائق : ج 11 ص 261 .
( 11 ) يأتي في آخر مبحث الجماعة ص 280 .
( 12 ) إيضاح الفوائد : في الجماعة ج 1 ص 154 .