شرح
« الذكرى ( 1 ) » : وقد ذكر أنّها مكروهة .
وقال إنّه قال : ولا يؤمّ المحدود والأعمى إذا لم يسدّده من خلفه ، فإن سدّده
كانت إمامته جائزة .
وعن الجعفي ( 2 ) أنّه قال : يؤمّ الأعمى والعبد والمتيمّمون المتوضّئين ، ولا يصلّى
خلف الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا والأعرابي .
وعن الشيخ نجيب الدين ( 3 ) في « الجامع » أنّه قال : تكره إمامة الأجذم
والأبرص والمفلوج والمقيّد والأعرابي إلاّ بأمثالهم ، وتجوز إمامة المحدود بعد
توبته ، ويكره اقتداء المتطهّر بالمتيمّم ، ويؤمّ الأعمى بالبصير إذا سدّد . وبمثله هذا
تمام كلام القدماء رضي الله تعالى عنهم أجمعين .
وأمّا المتأخّرون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ففي « المدارك ( 4 ) » أنّ أكثر
المتأخّرين حكموا بكراهية ائتمام الصحيح بالأبرص والأجذم . وفي « الرياض ( 5 ) »
نسبته إلى عامّة المتأخّرين إلاّ النادر . قلت : لم يحكم بشئ في « التذكرة ( 6 ) » فكأنّه
متردّد . وفي « نهاية الإحكام ( 7 ) » لا يؤمّان الصحيح على الأقوى لنفور النفس عنهما
فلا يحصل الانقياد إلى طاعتهما ، وظاهره المنع كالمدارك . وفي « النفلية ( 8 ) والفوائد
الملية ( 9 ) » تكره إمامتهما خصوصاً إذا كانا * في الوجه لما روي ( 10 ) من النهي عن إمامة
هامش
* - أي البرص والجذام .
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 403 .
( 2 ) نقل عنها الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : ج 4 ص 404 و 406 .
( 3 ) نقل عنها الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : ج 4 ص 404 و 406 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 368 .
( 5 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 349 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 296 - 297 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 149 .
( 8 ) النفلية : في الجماعة ص 140 .
( 9 ) الفوائد الملية : في الجماعة ص 295 .
( 10 ) وسائل الشيعة : باب 15 من أبواب الجماعة ح 2 ج 5 ص 399 .