شرح
يؤمّ الأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته والأغلف ، وإمامة مَن يكره المأموم
وأن يؤمّ الأعرابي بالمهاجرين والمتيمّم بالمتطهّرين . ومثله قال في « النافع ( 1 ) » .
وعن علي بن بابويه ( 2 ) أنّه قال : لا تجوز إمامة المتمّم للمقصّر ولا بالعكس .
وعن أبي علي ( 3 ) أنّه قال : ولا أرى إمامة الأعرابي للمهاجر لقوله عزّ وجلّ :
( والّذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ ( 4 ) ) والإمام المجذوم
وذوي العاهات الّتي لا يؤمن معها ترك استيفاء وظائف الصلاة ، وكذا المقعد
للأصحّاء ولا المتيمّم للمتوضّئين إلاّ أن يكون خليفة الإمام أو سلطاناً له .
وعن الحسن بن أبي عقيل ( 5 ) أنّه قال : ولا يؤمّ المفضول الفاضل ولا الأعرابي
بالمهاجر ولا الجاهل العالم ولا صلاة خلف المحدود .
وعن التقي أنّه قال : لا تنعقد الجماعة إلاّ بإمام عدل طاهر الولادة سليم من
الجنون والجذام والبرص - إلى أن قال : - وقد يتكامل صفات الإمامة لجماعة
وتنعقد على وجه دون وجه وتكره على وجه دون وجه ، وهو المقيّد بالمطلق ، كذا
في « المختلف ( 6 ) » . فالأوّل المقيّد بالمطلق والزمِن بالصحيح والخصي بالسليم
والأغلف بالمتطهّر والمحدود بالبرئ والمرأة بالرجال ، ويجوز أن يؤمّ كلّ واحد
منهم بأهل طبقته . والثاني الأعمى بالبصير والمقصّر بالمتمّم والمتمّم بالمقصّر
والمتيمّم بالمتوضّئ والعبد بالحرّ ، ولا كراهة في إمامة كلّ منهم لأهل طبقته .
وعن القاضي في « المهذّب ( 7 ) » أنّه قال : وأمّا من يؤمّ بمثله ولا يؤمّ بغيره
من الأصحّاء فهو الأبرص والمجذوم والمفلوج والزمِن ، ولا يؤم الأعرابي
المهاجرين ولا يؤمّ المتيمّم المتوضّئين ولا يؤمّ المسافر الحاضرين ، قال في
هامش
( 1 ) المختصر النافع : في الجماعة ص 48 .
( 2 ) نقل عنهم الشهيد الأوّل في الذكرى : في الجماعة ج 4 ص 407 و 401 .
( 3 ) نقل عنهم الشهيد الأوّل في الذكرى : في الجماعة ج 4 ص 407 و 401 .
( 4 ) الأنفال : 72 .
( 5 ) نقل عنهم الشهيد الأوّل في الذكرى : في الجماعة ج 4 ص 407 و 401 .
( 6 ) نقله العلاّمة في المختلف : ج 3 ص 56 . وراجع الكافي في الفقه : صلاة الجماعة ص 143 .
( 7 ) نقله الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : ج 4 ص 403 .