شرح
وصاحب الفالج بالأصحّاء ، ثمّ قال : قد ذكرنا الخلاف في ولد الزنا والمجنون
والباقون لم أجد من الفقهاء كراهية ذلك ، دليلنا إجماع الفرقة . وقال في « الجُمل ( 1 )
والعقود » : ولا يؤمّ الناس عشرة : ولد الزنا والمحدود والمفلوج بالأصحّاء والمقيّد
بالمطلقين والقاعد بالقائمين والمجذوم بالأصحّاء والأبرص بمن ليس كذلك
والأعرابي بالمهاجرين والمتيمّم بالمتوضّئين والمسافر بالحاضرين .
وقال في « التهذيب ( 2 ) » : ينبغي أن يكون مبرّأً من سائر العاهات . قال في
« المنتهى ( 3 ) » بعد نقل ذلك عنه : فعلى هذا تكره إمامة الأصمّ .
وقال في « المبسوط » : يكره أن يؤمّ المتيمّم المتوضّئين ، وكذا يكره أن يؤمّ
المسافر الحاضرين والحاضر المسافرين ، ولا يجوز أن يؤمّ ولد الزنا ولا الأعرابي
المهاجرين ولا العبيد الأحرار ، ويجوز أن يؤمّ لمولاه إذا صلح للإمامة ، ويجوز أن
يؤمّ الأعمى البصير إذا كان من ورائه من يسدّده ، ولا يؤمّ المجذوم والأبرص
والمجنون والمحدود مَن ليس كذلك ، وتجوز إمامته لمن كان مثله ، ولا يؤمّ المقيّد
المطلقين ولا صاحب الفالج الأصحّاء ، ولا تصلّ خلف الناصب ولا خلف مَن
يتولّى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا لم يتبرّأ من عدوّه ، ولا يؤمّ العاقّ أبويه ولا قاطع
الرحم ولا السفيه ولا الأغلف ( 4 ) ، انتهى . ومثله قال في « النهاية » بتفاوت ما وهو
قوله : ولا تصلّ خلف الفاسق وإن كان موافقاً لك في اعتقادك ولا تصلّ خلف من
خالفك في الإمامة من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفية وغيرهم من فرق
الشيعة ، ولا تصلّ خلف عاقّ أبويه ولا قاطع رحم ولا سفيه ولا تجوز الصلاة
خلف الأغلف ، انتهى مكان التفاوت من النهاية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الجُمل والعقود : في الجماعة ص 83 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : في الجماعة ذيل ح 91 ج 3 ص 26 .
( 3 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 374 س 21 .
( 4 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 154 - 155 .
( 5 ) النهاية : في الجماعة ص 112 - 113 .