شرح
وقال في « الفقيه » : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إمام القوم وافدهم فقدّموا أفضلكم »
وقال : « إن سرّكم أن تزكّوا صلاتكم فقدّموا خياركم » وقال : « من صلّى بقوم وفيهم
مَن هو أعلم منه لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة » وقال أبو ذر : « إنّ إمامك
شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً » وروى محمّد بن مسلم عن أبي
جعفر أنّه قال : « خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة :
الأبرص والمجذوم والأعرابي حتّى يهاجر وولد الزنا والمحدود » وقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « لا يصلّين أحدكم خلف الأجذم والأبرص والمجنون
والمحدود وولد الزنا والأعرابي لا يؤمّ المهاجر » وقال : « لا يؤمّ صاحب القيد
المطلقين ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء ( 1 ) » .
وقال المفيد في « المقنعة ( 2 ) » في إمام الجمعة والشرائط الّتي تجب فيمن يجب
الاجتماع معه : أن يكون حرّاً بالغاً طاهراً في ولادته مجنّباً من الأمراض الجذام
والبرص خاصّة .
وقال علم الهدى ( 3 ) : لا يؤمّ الأجذم والأبرص والمحدود ولا صاحب الفالج
الأصحّاء ولا المتيمّم المتوضّئين . وقال في « الانتصار ( 4 ) » ممّا انفردت به الإمامية
كراهية إمامة الأبرص والمجذوم والمفلوج ، والحجّة فيه إجماع الطائفة ، ثمّ
قال ، ويمكن أن يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمّن هذه حاله ، ولأنّ المفلوج
ومَن أشبهه من ذوي العاهات ربّما لم يتمكّنوا من أركان الصلاة .
وقال الشيخ في « الخلاف ( 5 ) » : سبعة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم
والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي بالمهاجرين والمقيّد بالمطلقين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في الجماعة ح 1100 - 1107 ج 1 ص 377 - 379 .
( 2 ) المقنعة : في الجماعة ص 163 .
( 3 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 39 .
( 4 ) الانتصار : في الجماعة ص 158 .
( 5 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 561 مسألة 312 .