شرح
والذخيرة ( 1 ) » أنّ ظاهر المصنّف في المعتبر والعلاّمة في جملة من كتبه أنّه موضع
اتفاق ، وعلّله في « الذخيرة » بأنّه أسند الخلاف إلى العامّة ، فتأمّل . وهو المعروف
من مذهب الأصحاب كما في « المدارك ( 2 ) » والمشهور كما في « الروض ( 3 )
والذخيرة ( 4 ) » . وفي « الرياض ( 5 ) » لا مخالف إلاّ الصدوق وأنّ عليه إطباق المتأخّرين .
وهو خيرة السيّد ( 6 ) والمفيد ( 7 ) والتقي ( 8 ) والقاضي على ما نقل ( 9 ) « والسرائر ( 10 ) »
وغيرها ( 11 ) ، وستسمع كلامهم برمّته . وعن عليّ بن بابويه ( 12 ) و « الفقه المنسوب إلى
مولانا الرضا ( 13 ) » أنّه لا يجوز إمامة المتمّم للمقصّر ولا بالعكس .
وأمّا ائتمام المسافر بالحاضر ففي « الخلاف ( 14 ) » وظاهر « الغنية ( 15 ) » الإجماع
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 392 س 32 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 364 .
( 3 ) روض الجنان : في الجماعة ص 368 س 12 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 392 س 32 .
( 5 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 345 و 347 .
( 6 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) ص 39 .
( 7 ) المقنعة : في الجماعة ص 212 .
( 8 ) الكافي في الفقه : في الجماعة ص 144 .
( 9 ) لم نعثر على مَن يحكي هذا القول عن القاضي إلاّ ما يتراءى من ظاهر عبارة المختلف
حيث حكى عن سلاّر أحكاماً وفتاوى منها قوله : وأمّا الحاضر خلف المسافر فقد بيّنّا أنّه يكره
أن يأتمّ به ، انتهى ما عن سلاّر ، ثمّ قال : وهذا القول يُشعر بانتفاء الكراهة في ائتمام المسافر
بالحاضر ، والشيخ في النهاية والمبسوط والجُمل والاقتصاد لم يعدّ في قسم المكروه ائتمام
المسافر بالحاضر وكذا ابن البرّاج ، انتهى . فإنّ كلامه هذا يمكن أن يحمل بمفهومه على أنّ
الشيخ وابن البرّاج يعدّان ائتمام الحاضر بالمسافر من قسم المكروه ويحتمل عدم إرادته
ذلك ، ولكنّ الاعتماد بمثل هذا الكلام على صحّة نسبة الفتوى ممّا لا تعتمد عليه النفس
ولا ترضى به ، فراجع المختلف : ج 3 ص 61 .
( 10 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 281 .
( 11 ) كمفاتيح الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 165 .
( 12 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف ج 3 ص 62 .
( 13 ) فقه الرّضا ( عليه السلام ) : في صلاة المسافر ص 163 .
( 14 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 560 - 561 مسألة 311 .
( 15 ) غنية النزوع : في الجماعة ص 88 .