شرح
جماعة ( 1 ) أنّه مؤذن بالخلاف ، فليتأمّل . وقال في « المبسوط ( 2 ) » : وإن كانت فريضة
كمّل ركعتين وجعلها نافلة وسلّم ، فإن لم يمكنه قطعها . قال في « الذكرى » : كلامه
هذا يشعر بجواز قطع الفريضة مع غير إمام الأصل إذا خاف الفوت ، وهو عندي
قوي استدراكاً لفضل الجماعة الّذي هو أعظم من فضل الإفراد ، ولأنّ العدول إلى
النفل قطع لها أيضاً أو مستلزم لجوازه ( 3 ) . وقد استحسن ذلك صاحب « المدارك ( 4 ) »
وصاحب « الذخيرة ( 5 ) والحدائق ( 6 ) » . وفي « المبسوط ( 7 ) » عبارة اُخرى ذكرها في
أوائل كتاب الصلاة وهي : إذا كان قد صلّى شيئاً من الصلاة وأراد أن يدخل في
صلاة الإمام قطعها واستأنف معه الصلاة .وفي « البيان ( 8 ) » أنّ الأقرب أنّ الفريضة كالنافلة ، ثم قال : والمشهور نقلها إلى
النافلة وإتمامها ركعتين . وقال في « الدروس ( 9 ) » : ولو كان في فريضة وأمكن نقلها إلى
النفل فعل ، وإن خاف الفوت قطعها . ونسب ذلك في « اللمعة ( 10 ) » إلى القيل . وما في
الدروس خيرة « الموجز الحاوي ( 11 ) والجعفرية ( 12 ) » . وفي « النفلية ( 13 ) » وافق المشهور .
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في المختلف : ج 3 ص 85 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 401 س 15 ،
والشهيد الأوّل في الذكرى : ج 4 ص 467 .
( 2 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 157 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 468 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 381 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 401 س 21 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 259 .
( 7 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 103 .
( 8 ) البيان : في الجماعة ص 130 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الجماعة ج 1 ص 222 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الجماعة ص 47 .
( 11 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 114 .
( 12 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) ص 129 .
( 13 ) النفلية : في الجماعة ص 142 .