تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
الظاهر الاستحباب ، قال في « الرياض ( 1 ) » : لعلّ الاستحباب متفق عليه بين الجماعة وإن عبّر جملة منهم بالجواز المطلق ، لأنّ الظاهر إرادتهم الاستحباب لا الإباحة . وقال في « مجمع البرهان » : لا دلالة على استحباب قطع النافلة فكأنّه استخرج من استحباب نقل الفريضة إليها والقطع فإنّه يدلّ على قطعها بالطريق الأولى وهو صحيح ، ولكن ما عندنا دليل عليه أيضاً كما ترى ، والاستدلال في مثل هذه المسائل بمجرّد أنّ إدراك الجماعة أفضل - فيترك النافلة ليدخل في الأفضل - مشكل مع ظاهر قوله : « ولا تبطلوا ( 2 ) » وأنّه يستلزم جواز القطع في كلّ ما هو أفضل مثل الدعاء وقضاء الحاجة فلا تصلّى النافلة حينئذ ، فتأمّل . نعم يمكن كراهة الدخول فيها بعد قد قامت الصلاة للخبر بالقيام عند ذلك . ولو خاف فوت الجماعة بالمرّة لا يبعد استحباب قطع النافلة لإدراك فضيلة الجماعة كما يشعر به سوق الخبرين ، وأمّا مع خوف البعض فالظنّ يغلب على العدم ، لأنّ الجمع مهما أمكن أولى ، انتهى ( 3 ) . قلت : يدلّ على استحباب قطعها - بعد الإجماع المعلوم ، إذ قد عرفت اتفاق الكلمة على استحباب القطع في الجملة ، والأولويّة التي ذكرها مع قيام الدليل على الحكم في الأصل كما ستسمع و « الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) » فإنّه يؤخذ مؤيّداً - صحيحة عمر بن يزيد ( 5 ) الدالّة على السؤال عمّا يروى أنّه لا ينبغي أن تتطوّع وقت فريضة ، ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة . . . الحديث . فإنّه يمكن الاستدلال به هنا بتقريب أنّه أعمّ من أن يبتدئ بالتطوّع بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ في الإقامة بعد دخوله في النافلة ، فالمراد
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 364 . ( 2 ) محمّد : 33 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 330 - 331 . ( 4 ) تقدّم استخراجه في ص 201 هامش 14 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 670 .