شرح
« الذخيرة ( 1 ) » لافرق بين فوات كلّ الصلاة وفوات الركعة . وعن المحقّق الثاني ( 2 ) أنّ
المراد في عبارة الكتاب فوت القراءة . وفي « المسالك ( 3 ) » يحتمل أن يراد من
عبارة الشرائع فوات الائتمام بأجمعه ، فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحبّ القطع
وأن يريد فوات الركعة قال : ولا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع الصلاة
بحيث يقطع نيته عقيب تحريم الإمام ، لأنّه فرض الخوف بعد تحريم الإمام
والحال أنّه لم يكمل النافلة ، فلا بدّ مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة ، والذي
عبّر به جماعة ودلّت عليه الرواية قطع النافلة متى أُقيمت الصلاة وإن لم يدخل في
الصلاة ، ولا استبعاد في كون التأهّب للواجب والوقوف له وانتظار تكبيرة الإحرام
ليكبّر معه بغير فصل أفضل من النافلة ، انتهى . ونحوه ما في « فوائد الشرائع ( 4 ) » وقد
فهم منهما معنى إقامة الصلاة .
وأمّا معنى دخول الإمام في الصلاة فهو الاشتغال بشئ من واجبات الصلاة
كما قاله جماعة كما في « الذخيرة ( 5 ) » وقال : وعن جماعة أنّ الحكم يتعلّق بالمأموم
متى أُقيمت الصلاة فيكون المراد حينئذ الاشتغال بشئ من المقدمات ، انتهى . وفي
« مجمع البرهان » أنّ المراد بالدخول الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام ، إذ مجرّد
الدخول إلى مكان الصلاة لا يوجب ذلك ، ويبعد فهم معنى آخر مثل الدخول في
مندوباته مثل قد قامت الصلاة ( 6 ) .
وأمّا التعبير بالجواز فالظاهر إرادة الاستحباب منه إذ لم يقل أحد بوجوب
القطع ، وإرادة الإباحة محتمل لوروده مورد توهّم الحرمة فلا يستلزم الندب لكن
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 401 س 13 .
( 2 ) لم نعثر عليه في جامع المقاصد الذي هو المراد من مكان نقله عنه ظاهراً ولا على مَن نقله عنه ، فراجع .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الجماعة ج 1 ص 321 .
( 4 ) فوائد الشرائع : في الجماعة ص 58 س 7 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 5 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 401 س 14 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 329 .