وإسماع الإمام مَن خلفه الشهادتين ،
شرح
« الخلاف ( 1 ) » في فصل كيفية الصلاة ، وقال فيه في المقام : وقت القيام إلى الصلاة
عند فراغ المؤذّن من كمال الأذان ونقل عن أبي حنيفة أنّه قال : يجوز إذا قال
المؤذّن حيّ على الصلاة ، ثمّ ادّعى الإجماع على ما ادّعاه ، وقد يظهر منه أنّ
الخلاف بينه وبين أبي حنيفة في الجواز والمشروعية لا الاستحباب وهو غير ما
نحن فيه ، فتأمّل . وقال في « المبسوط ( 2 ) » مثل ما قال أخيراً في « الخلاف » من دون
تفاوت أصلا ، وقد عنى به الإقامة قطعاً بقرينة قوله في « المبسوط » بعد ذلك : وكذا
وقت الإحرام ، والمشهور أنّه عند قد قامت الصلاة كما في « الذكرى ( 3 ) والمدارك ( 4 )
والحدائق ( 5 ) » وعليه عامّة من تأخّر كما في « الرياض ( 6 ) » ونقل عن بعض أصحابنا في
« المختلف ( 7 ) والذكرى ( 8 ) » أنّه عند حيّ على الصلاة وقد عرفت أنّه قول أبي حنيفة .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وإسماع الإمام مَن خلفه
الشهادتين ) كما صرّح به جماعة كثيرون ( 9 ) ، وزاد في « التذكرة ( 10 ) » ذكر الركوع
والسجود واستفاد آخرون ( 11 ) من رواية أبي بصير ( 12 ) أنّه يستحبّ له إسماع جميع
هامش
( 1 ) الخلاف : في الجماعة ج 1 ص 546 مسألة 315 .
( 2 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 157 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 473 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 346 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 179 .
( 6 ) رياض المسائل : في الجماعة ج 4 ص 328 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الجماعة ج 3 ص 90 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 473 .
( 9 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 159 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ص 144 ، وابن
البراج في المهذّب : ج 1 ص 82 ، وابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ص 100 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 347 .
( 11 ) منهم البحراني في الحدائق : في الجماعة ج 11 ص 174 والمصنّف في نهاية الإحكام : ج
2 ص 161 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض : ج 4 ص 342 .
( 12 ) تهذيب الأحكام : في الجماعة ح 170 ج 3 ص 49 .