شرح
والكفاية ( 1 ) » وغيرها ( 2 ) والّذي حدا الأُستاذين على التأمّل ظنّهم أن لا موافق من
المتقدّمين وأنّ الشيخ والصدوق مخالفان ولم يطّلعا على ما في « التذكرة ونهاية
الإحكام » وغيرهما ممّا ظاهره دعوى الإجماع ، ولو عثرا على ذلك لوقفا مع
الأصحاب من غير تأمّل وارتياب .فروع
الأوّل : قال في « مجمع البرهان ( 3 ) » : على تقدير القول بوجوب العود إلى الركوع
مثلا وأنّ المحسوب جزءاً هو الثاني يجب بعده واجب الركوع مثل الذكر وإن كان
قد فعل أوّلاً ، فلو ترك فهو مثل الترك أوّلاً ، فحينئذ لو فعله أوّلاً يمكن البطلان لو
كان عامداً عالماً وإن لم يكن باطلا بنفس الركوع ، لأنّ الذكر حينئذ كلام أجنبي
فيكون مبطلا ، فتأمّل .
الثاني : قال في « المنتهى ( 4 ) » : لو سها الإمام فقعد في موضع قيام أو بالعكس لم
يتابعه المأموم ، لأنّ المتابعة إنّما تجب في أفعال الصلاة وما فعله الإمام ليس من
أفعالها ، هذا إذا كان المتروك واجباً ، أمّا لو كان مستحبّاً كما لو نهض قائماً من
السجدة الثانية قبل أن يجلس فالأقرب وجوب المتابعة ، لأنّها واجبة فلا يشتغل
عنها بسُنّة ، انتهى . قلت : قضية ذلك أنّ المسبوق لا يجوز له الاشتغال بالقنوت عن
المتابعة في الركوع إلى غير ذلك من زيادة الأذكار في الركوع والسجود وكذا
الجلوس في التشهّد لمندوباته ونحو ذلك ، وهو محلّ تأمّل .
الثالث : لو تخلّف بركن أو أكثر لم تنقطع القدوة عندنا كما في « الذكرى ( 5 ) »
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الجماعة ص 31 .
( 2 ) كالحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 143 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 313 .
( 4 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 379 س 33 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 452 .