شرح
واستشكل في « التذكرة ( 1 ) » . وفي « إرشاد الجعفرية ( 2 ) » لو كان لعذر فلا خلاف في
الصحّة . قلت : ظاهر « الذكرى » عدم الفرق بين كونه لعذر أو لغيره عمداً أو سهواً ،
بل هو صريح الذكرى في أوّل كلامه . وفي « المنتهى ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) » إذا
تخلّف بركن كامل لم تبطل . وفي « كشف الالتباس ( 5 ) » إذا كان لغير عذر بطلت ،
قلت : ظاهر الأخبار يقضي بما في « كشف الالتباس » وقد تقدّم ( 6 ) لنا في بحث
الجمعة ماله نفع تامّ في المقام .
الرابع : في « النفلية ( 7 ) والفوائد الملية ( 8 ) » أنّ المتأخّر سهواً يخفّف صلاته ويلحق
بالإمام ولو بعد التسليم والفضيلة والقدوة باقيان على رواية خالد بن سدير ( 9 ) . وفيهما
أيضاً : أنّ الناسي يعود ما لم يكثر سبقة كالسبق بركعة فينوي الانفراد مع قوّة الانتظار .
الخامس : قال في « الموجز الحاوي ( 10 ) » : إذا تأخّر في التشهّد فقام وقد ركع
انتصب مطمئنّاً ثمّ ركع ولو كان قد سجد انفرد .
هامش
( 1 ) ظاهر عبارة التذكرة أنّه استشكل في التخلّف عنه بركنين لا بالركن الواحد ، قال فيها بعد أن
حكم بالصحّة فيما لو تأخّر عن الركوع : ولو تأخّر عنه بركنين ففي الإبطال نظر ، انتهى . نعم
قال في الذكرى : ولا يتحقّق فوات القدوة بفوات ركن ولا أكثر عندنا ، وفي التذكرة توقف في
بطلان القدوة بالتأخر بركن ، انتهى . فمن القريب أنّ الشارح اعتمد في النسبة المذكورة على
نقل الذكرى ، فراجع التذكرة : ج 4 ص 347 ، والذكرى : ج 4 ص 452 .
( 2 ) المطالب المظفّرية : في الجماعة ص 164 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 3 ) منتهى المطلب : في الجماعة ص 382 س 30 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 113 .
( 5 ) كشف الالتباس : في الجماعة ص 184 س 8 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 6 ) تقدّم في ج 8 ص 427 - 438 .
( 7 ) النفلية : في الجماعة ص 139 .
( 8 ) الفوائد الملية : في الجماعة ص 289 .
( 9 ) لم نعثر عليها في كتب الحديث وإنّما رواها الشهيد الثاني في الفوائد الملية : ص 289
وأشار إليه الشهيد الأوّل أيضاً في النفلية : ص 139 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 113 .