شرح
سهواً وترك ذكر حكم سبقه له في نفس الركوع أو السجود ، وبعضهم ( 1 ) اقتصر على
الأخير وبعضهم ( 2 ) ذكر الأمرين معاً ولم يفهم أحد منهم المخالفة بل ولا تأمّل في
ذلك متأمّل أصلا ، فراجع وتأمّل ، وبعضهم ( 3 ) عبّر بعبارة تشملها كصاحب « السرائر »
فإنّه قال : ولا يجوز للمأموم أن يبتدئ بشئ من أفعال الصلاة قبل إمامه ، فإن سبقه
على سهو عاد إلى حالته حتّى يكون به مقتدياً ، فإن فعل ذلك عامداً فلا يجوز له
العود ، فإن عاد بطلت صلاته ، لأنّه يكون قد زاد ركوعاً .
والحاصل : أنّه لا ريب في أنّ المسائل الأربع عندهم من واد واحد ، ويدلّك
على ذلك أنّ التفصيل الّذي ذكروه في السبق إلى الركوع أو السجود ليس
في الأخبار وإنّما مورد الأخبار في الرفع وهو غير الهوي لكن الأصحاب لم
يفرّقوا بينهما .
وعساك تقول : إنّ صحيح ابن الحجّاج ( 4 ) وموثّق ابن فضّال ( 5 ) قد وردا في السبق
إلى الركوع والتأخّر عنه .
قلنا : ليس ذلك ممّا نحن فيه ولم نجد أحداً فرّق أو تأمّل قبل المولى
الأردبيلي ( 6 ) ومن تابعه إلاّ المصنّف في « المنتهى ( 7 ) » فإنّه فرّق أوّلاً بين الناسي في
السبق وما طال به المدى حتّى رجع كما سمعت .
وقد قال في « فوائد الشرائع ( 8 ) » فيمن سبق إلى الركوع ناسياً أنّه يجب عليه
هامش
( 1 ) كما في الجامع للشرائع : في الجماعة ص 100 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في الفوائد الملية : في الجماعة ص 289 .
( 3 ) كالحلّي في السرائر : في الجماعة ج 1 ص 288 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الجماعة ح 1 ج 5 ص 464 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الجماعة ح 4 ج 5 ص 447 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الجماعة ج 3 ص 312 - 313 .
( 7 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 379 س 31 .
( 8 ) فوائد الشرائع : في الجماعة ص 55 س 6 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .