شرح
« المبسوط ( 1 ) » في نسختين صحيحتين ما نصّه : وينبغي أن لا يرفع رأسه من الركوع
قبل الإمام ، فإن رفع ناسياً عاد إليه ليكون رفعه مع رفع الإمام وكذلك القول في
السجود ، وإن فعل ذلك متعمّداً لم يجزله العود إليه أصلا بل يقف حتّى يلحقه
الإمام . ومثله قال في « النهاية ( 2 ) » غير أنّه ترك قوله « ينبغي » وقال : ولا يرفع .
ونحوهما ما في « السرائر ( 3 ) » من دون تفاوت أصلا بل عبارة السرائر شاملة للسبق
في نفس الركوع والسجود وآخرها صريح في ذلك كما ستسمعها .
والشهيد في « الذكرى ( 4 ) والبيان ( 5 ) والدروس ( 6 ) » نقل عن المبسوط قوله فيه : مَن
فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، فجعله في الذكرى في هذه المسألة أي الّتي
نحن فيها مخالفاً للمتأخّرين ، وتبعه على ذلك جماعة ( 7 ) كثيرون ممّن تأخّر عن
الشهيد وقالوا : ظاهر المبسوط البطلان ، وكأنّهم عوّلوا على الشهيد ولم يلحظوا
المبسوط أو لحظوه ولم يعطوا النظر حقّه كالشهيد ، وإلاّ فهو كما سمعت موافق
للمتأخّرين كابن إدريس . وقد نقلوا ( 8 ) * أيضاً عن الصدوق القول بالبطلان ولم أجد
هامش
* - أي بعض المتأخرين ( كذا بخطّه ( قدس سره ) )
( 1 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 159 .
( 2 ) النهاية : في الجماعة ص 115 .
( 3 ) السرائر : في الجماعة ج 1 ص 288 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في الجماعة ج 4 ص 445 .
( 5 ) البيان : في الجماعة ص 138 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الجماعة ج 1 ص 221 .
( 7 ) منهم السيّد الطباطبائي في الرياض : ج 4 ص 316 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : ص
398 س 30 ، والسيّد الأسترآبادي في المطالب المظفرية : ص 164 س 4 ( مخطوط في
مكتبة المرعشي برقم : 2776 ) .
( 8 ) كالسيّد العاملي في المدارك : ج 4 ص 326 ، والبحراني في الحدائق الناضرة ج 11 ص
138 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة : ج 3 ص 307 ، والسبزواري في الذخيرة : ص
398 س 21 .