شرح
السجود ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام ، كذا نقلوه ( 1 ) عنها وليس فيما عندنا من نسخ
« المقنعة » لذلك عين ولا أثر ، ولعلّهم توهّموا ذلك ممّا أصّله الشيخ في
« التهذيب ( 2 ) » فظنّوا أنّ « كذلك » من كلام المفيد ، وليس ذلك قطعاً وإنّما هو كلام
الشيخ ، وما دروا أنّ الشيخ أوّلاً قصد شرح المقنعة ثمّ رأى أنّه أهمل فيها كثيراً من
المباحث المهمّة فأصّل لنفسه ثمّ عدل عن ذلك كلّه وأنّ ذلك لواضح ، وأوّل من
توهّم ذلك صاحب « المدارك ( 3 ) » واقتفاه الخراساني ( 4 ) والكاشاني ( 5 ) وفرّق في
« الكفاية ( 6 ) » بين الرفع من الركوع والسجود فقرّب العود في السجود ، وقال : القول
بالتخيير غير بعيد . ونحوه قال في « الذخيرة ( 7 ) » مع تأمّل له في ذلك فتأمّل . ولم
يرجّح في « المدارك ( 8 ) » شيئاً .
وأمّا مَن تقدّم عليه في رفع الرأس منهما سهواً كأن نسي أنّه مأموم ففي جميع
الكتب المذكورة في مسألة العمد أنّه يعيد ( يعود - خل ) والمشهور أنّ ذلك على سبيل
الوجوب كما في « المدارك ( 9 ) والذخيرة ( 10 ) والكفاية ( 11 ) والحدائق ( 12 ) والمفاتيح ( 13 ) * »
هامش
* - إنّما أُخّر المفاتيح لأنّه قال الأكثر ( كذا بخطّه ( قدس سره ) )
( 1 ) نقله عنه السيّد السند في المدارك : ج 4 ص 327 .
( 2 ) التهذيب : ج 3 ص 47 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 327 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 398 س 31 .
( 5 ) تقدّم في ص 189 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الجماعة ص 31 س 24 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 398 س 41 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 327 و 328 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في الجماعة ج 4 ص 327 و 328 .
( 10 ) ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 398 س 43 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في الجماعة ص 31 س 26 .
( 12 ) الحدائق الناضرة : في الجماعة ج 11 ص 140 .
( 13 ) تقدّم آنفاً .