فلو رفع أو ركع أو سجد قبله عامداً استمرّ إلى أن يلحقه الإمام ،
والناسي يعود .
ويستحبّ أن يسبّح لو أكمل القراءة قبل الإمام إلى أن يركع
وإبقاء آية يقرأها حينئذ ،
شرح
« المبسوط ( 1 ) » في أوائل كتاب الصلاة ، وحكاه في « المنتهى ( 2 ) » عن أبي حنيفة .
وقال في « نهاية الإحكام ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » فيه إشكال .
وليعلم أنّ من قال بوجوب المتابعة في الأقوال يقيّده بالسماع وهو غير بعيد ،
وعدم وجوب الجهر في الأذكار على الإمام لا يقضي بعدم الوجوب ، إذ لهم أن
يقولوا إذا علم عدم قوله يجب أن لا يقول أو يجب التأخير ما دام لم يظنّ قوله ،
وقد قيّد جماعة ( 5 ) جواز التقدّم بالسلام بالعذر أو بقصد الانفراد ، وقال جماعة ( 6 ) : إنّ
المسبوق لا يقوم إلاّ بعد تسليم الإمام ، ومن المعلوم أنّ تلك متابعة في الأقوال
فتأمّل ، وقد يؤيّد عدم الوجوب بالمشقّة لغلبة الغفلة وعدم تحصيل الظنّ غالباً فقد
يؤول إلى ترك المتابعة ، وإلاّ فقضية الأصل ومراعاة الاحتياط الوجوب ، فليتأمّل .[ في تقديم المأموم على الإمام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو رفع أو ركع أو سجد قبله
عامداً استمرّ إلى أن يلحقه الإمام والناسي يعود ) قال في
هامش
( 1 ) المبسوط : في الجماعة ج 1 ص 103 .
( 2 ) منتهى المطلب : في الجماعة ج 1 ص 379 س 21 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في الجماعة ج 2 ص 135 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الجماعة ج 4 ص 347 .
( 5 ) كالمحقّق الأوّل في الشرائع : في الجماعة ج 1 ص 126 و 127 ، والسيّد العاملي في
المدارك : ج 4 ص 387 ، وابن فهد في المهذّب البارع : ج 1 ص 472 .
( 6 ) كابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : ص 100 ، وابن زهرة في غنية النزوع : ص 89 ،
والشهيد الثاني في روض الجنان : ص 377 س 7 .