شرح
الصحاح وغيرها من المعتبرة وغيرها بالنهي عنها ، ووردت أخبار أُخر معتبرة
وفيها الصحيح ظاهرة في الجواز .
منها : الصحيح ( 1 ) الّذي فيه : « يقرأ الرجل في الأُولى والعصر خلف الإمام وهو
لا يعلم أنّه يقرأ ، فقال : لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام » وهو ظاهر في الكراهة ،
لشيوع استعماله فيها ، مع قوّة احتمال وروده هنا لدفع توهّم وجوب القراءة كما هو
مذهب جماعة ( 2 ) من العامّة فلا يفيد على هذا سوى إباحة الترك . وقوله « وهو لا
يعلم أنّه يقرأ » كنايةً عن عدم سماع قراءته فكأنّه قال وهو لا يسمع أنّه يقرأ ،
وليس المراد به الشكّ في قراءة الإمام ، لأنّ فيه طعناً عليه لإخلاله بالواجب ، ولذا
قال جماعة ( 3 ) بعدم الكراهية هنا .
والصحيح ( 4 ) الآخر الّذي فيه « سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) » عن الركعتين اللتين
يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : إن قرأت فلا بأس
وإن سكتّ فلا بأس » إذ الظاهر أنّ الصمت كناية عن الإخفات كما فهمه جماعة ( 5 )
وإرادة ترك القراءة من الصمت لا تدفع الاستدلال به كما يأتي .
ومنها : ما رواه الشيخ عن إبراهيم المرافقي وأبي أحمد عمرو بن الربيع النظر
عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : إذا كنت خلف إمام تتولاّه وتثق به فإنّه يجزيك قراءته ،
وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه ، فإذا جهر فانصت ( 6 ) . وهذا صريح
الدلالة في جواز القراءة ، وضعف السند كقصور دلالة البعض إن كان فمنجبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 8 ج 5 ص 423 .
( 2 ) المجموع : ج 3 ص 365 ، والمغني : ج 1 ص 636 .
( 3 ) كالشيخ في المبسوط : ج 1 ص 158 ، والحلبي في الكافي : ص 144 ، وظاهر العلاّمة في
التذكرة : في الجماعة ج 4 ص 343 ، والإرشاد : في الجماعة ج 1 ص 272 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 13 ج 5 ص 424 .
( 5 ) منهم صاحب الوسائل : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ذيل ح 13 ج 5 ص 424 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 15 ج 5 ص 424 .