شرح
القراءة في الجهرية المسموعة ولو همهمة والقراءة لغير السامع ولمدرك الأخيرتين
والتسبيح في الإخفاتية .
وقال في « التنقيح ( 1 ) » بعد أن نقل الأقوال وقال : إذا سمع ولو همهمة أسقطها
الكلّ فبعضٌ أوجب الإنصات كابن حمزة والباقون سنّوه - إلى أن قال : - ولا شكّ
أنّ ما ذكره الشيخان في الكلّ أحوط .
وقال في « الموجز ( 2 ) » : ويتحمّل القراءة خاصّة ، وكره للمأمومين في السرّية
والجهرية المسموعة ولو همهمة ، ولو لم يسمع قرأ الحمد ندباً .
وقال في « الهلالية » : يكره أن يقرأ خلف المرضي في الجهرية المسموعة ولو
همهمة . وقيل : بالمنع في الإخفاتية والجهرية إلاّ إذا لم يسمع في الجهرية ولو
همهمة فيستحبّ .
وقال في « الجعفرية ( 3 ) » : ويتحمّل الإمام القراءة في الجهرية والسرّية فيكره
للمأموم القراءة فيهما على الأشهر ، ولو لم يسمع في الجهرية ولا همهمة استحبّ أن
يقرأ . وقد سمعت ( 4 ) كلام « الروض والروضة والنفلية » .
ولنقتصر على كلام هؤلاء فإنّهم أساطين الأصحاب ، ولو أردنا أن نستوعب
جميع علمائنا لبعدت الشقّة وطال المدى .
ونحن نقول : هذه المسألة من جهة تكثّر الأقوال حصل فيها الإشكال لكنّك إن
لحظت أخبار الباب وجريت بها على القواعد الأُصوليّة كانت كسائر المسائل ،
وذلك لأنّ القراءة لغير المسبوق خلف الإمام المرضي في الإخفاتية أشدّ فروع
المسألة إشكالا عندهم وعند التحقيق لا إشكال فيه ، لأنّه قد استفاضت الأخبار
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الجماعة ج 1 ص 272 - 273 .
( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الجماعة ص 114 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي : ج 1 ) في الجماعة ص 128 .
( 4 ) تقدّم كلام الروض في ص 141 و 138 والروضة في ص 145 و 138 ، وكلام النفلية في
الصفحة السابقة .