تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
بالشهرة المستفيض نقلها على الكراهية حتّى من المحقّق في كتابيه ( 1 ) ، وناهيك به ناقلاً ، فيجمع بين الأخبار بحمل النهي في الصحاح المستفيضة على الكراهية لمكان هذه الأخبار المعتبرة المعتضدة بالشهرة المستفيضة كما سمعت . ولا ريب أنّ تأويل تلك إلى هذه أقرب من العكس . وقوله في الصحيح ( 2 ) : « من قرأ خلف إمام يأتمّ به بعث على غير الفطرة » فيمكن حمله على ما عدا الإخفاتية أو على ما إذا قرأ بقصد الوجوب كما عليه جماعة ( 3 ) من العامّة ، فيكون المقصود به ردّهم أو على الكراهية وإن بعد ، وقد وقع مثله في الأخبار كما في رواية فرق الشعر ( 4 ) ممّا رتّب عليه العذاب الأُخروي من الفرق بمنشار من نار وأمثاله . وقد روى ابن سنان في الصحيح ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتّى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأُوليين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شئ تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب . وهذا الخبر ظاهر في رجحان القراءة للمأموم في الركعتين الأخيرتين حيث خصّ النهي عن القراءة بالأُوليين وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين فإنّه يدلّ على إجزاء القراءة أو رجحانها ، فقد دلّ على بعض المدّعى دلالة ظاهرة ، وما ذكر ( 6 ) فيه من احتمال كونه لرفع توهّم أنّ التسبيح كيف يكون مجزياً ، لأنّ الصلاة لا تتمّ إلاّ بالقراءة ، فدفعه ( عليه السلام ) بالتنصيص على الإجزاء ، وليس الغرض متعلّقاً بإجزاء غيره أو رجحانه ومن احتمال حمل
هامش
( 1 ) المعتبر : في الجماعة ج 2 ص 421 ، وشرائع الإسلام : ج 1 ص 123 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 422 . ( 3 ) كما في التذكرة : في الجماعة ج 4 ص 340 ، وتقدّم أيضاً في ص 451 هامش 17 . ( 4 ) بحار الأنوار : في السنن والآداب ح 6 ج 76 ص 85 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 9 ج 5 ص 423 . ( 6 ) كما في ذخيرة المعاد : في الجماعة ص 397 س 31 .